السبت , مايو 15 2021

أكْواسْ / رقصةُ الطيور …..قصيده للشاعر أحمد عمر الشيخْ

اللهُ يهبُ الحرية لأولئك الذين يحبُّونها ويحافظون عليها ويكونون دائماً مستعدين للدفاعِ عنها

دانئيل ويسترْ
***
هدْهِدْ سماءكَ حلِّقْ أيُّها البطلُ
غيثُ المجاهلِ والأحلامُ تشتعلُ
شوقُ المدائنِ ,, لاريثٌ نقابلهُ
موجُ الأصائلِ في الأحداقِ يرتحلُ
عزفُ النّوارسِ ياويح الجوى قدرٌ
صمتُ الشّواهدِ ؟!! أمْ ياريح قد ثملوا ؟!
صفو الأرائكِ ,, هل نأسى لموعدنا ؟!!
شدو السنابلِ ,, لاتيهٌ ولاختلُ
هذي الدُّروبُ لنا !! لابدّ نعرفها !!
كيما نردِّدُ : ياللفجّرِ يكتملُ
يغفو المدارُ على شبَّاكِ حجرتنا
بوحُ الفواصلِ ,, والأوتارُ تنهملُ
عزمُ الإرتريِّ والآمادُ جاثيةٌ
سحرُ القوافلِ ,, ياإنسانُ !! ياأملُ
غيثُ المواسمِ لاخلٌّ يجافينا
هذي سماؤكَ !! رفرفْ أيُّها البطلُ
***

للطيورِ النذورْ
للمواقيتِ آجالها والرَّدى
للعراجينِ ظلُّ التصوّفِ في الأفئده
للتفتُّحِ غبَّ انهيار الدُّخولِ
لنا
كلّ هذا المدى
أيُّ شيءٍ سُدى
هل سُدى ؟!

حينَ صاغَ السؤال العتيدْ
تماهى ببهوِ الرَّحيلِ
غفا طيفهُ السرمديُ على المائده
رُبَّ طفلٍ عراهُ الشّحوبُ النبيلُ
سما وتناهى إلى سمعهِ البصريِ الدويِ
شوارع مِنْ زمهريرِ النّدى
( آهِ قوس الفدا )
لانشطارِ المرايا على الوجهِ وجهٌ
وسهدُ الوجوهِ حِدا
للذي قالَ أنَّ المسافةَ بينٌ
وبين المسافة / بينيْ
جهد المنايا
حفايا
وبونٌ من العشّقِ
للعاشقِ الوطنيِ المُرابطِ نُهْدي التحيَّة
جمُعُ الكلامِ
ومِنَّا التحيَّةَ
ياعبقريُ السواعدِ والمُقتدَى
***
هو الصاحبُ المرتقى
( صاحبيْ / صاحبيْ )
حينَ كنَّا نراوغُ طيفَ المسائلِ
نعلمُ انَّ الطريقَ إليهمْ
ضريحٌ وشمسٌ من الأغنياتِ
نُمرِّرُ آياتِ وجد الموائلِ
عند الثغورِ
نحلمُ بالبلدِ المُتعَبِ المستبدِّ الرؤى
نجاذبُ أطرافَ زغبِ الحواصلِ
( ياصاحبيْ ..؟!!)
والدُّروبُ سبيلُ السبيلِ
( قاتلٌ ياقتيليْ )
نستلُّ رمح الحكايةِ
حتماً نثورُ
نعيدُ الجهاتِ المحافلَ
غيث الرَّواحلِ
صمت الجسورِ
***
على مهمهِ الصَّدرِ
يغفو الحبيبُ / الشهيدُ / الشواهدُ
مَنْ قد عرفنا
سوى مَنْ عرفنا
تخفقُ أجنحةٌ مِنْ تجلِّيْ الوصولِ
خبايا الفصولِ
مدادُ الصبايا وكحلُ العيون النجيبةِ
رملُ المسيرِ
***
على يرقِ العاملين عليها
شوقي الظميءُ إليها
يانجمةً تتمطَّى على ساحلٍ مرمري الشواطيءِ
عند اكتمال السياقْ
يُضحي العناقُ عناقْ
نُلوِّحُ
لاللهزيمةِ والجحفل / الظلمة / الاحتراقْ
ويلَ هذي الشعوبْ
والمدارُ المدجَّجُ بالموتِ والفقدِ والانهيارْ
للطيورِ عظيمُ النذورْ
لهمْ حالكاتُ المسارْ
ولنا بعضُ فيض الطَّريقْ
وانهمارُ الشروقْ
للمواقيتِ نورسةٌ لاتُفيقْ
والقصيدةُ نسلُ الحصون التليدة
وزنُ الزمانِ على الفاعلِ المتأرجحِ فوق الموانيءِ
موج النهارْ
للمقاتلِ نبضُ الحروفِ المضيئة
قبضة عزِّ المشاعلِ
صحو المقيلْ
( الحياةُ هنا قاتلٌ أو قتيلْ ؟!! )
ياشمال الشمالْ
للمقاتلِ عزمُ اللواءْ
للبلادِ التي جعلتنا نحبُّ
( صدقاً نحبُّ )
حكايا / روائحُ ليلِ الشتاءْ
هضابٌ / سهولْ
( نحبُّ )
أجلْ !! كمْ نحبُّ !!
ننقِّطُ أسماءنا في الجدارْ
نردُّ الحصارْ
وحينَ انفراج الصعابِ / الأصابعْ
حينَ ندكُّ العواديْ
نطلقُ صرختنا لاعويلْ
نمدُّ الجباه / المسافة نحو الحقيقة
( فعلٌ فعولْ )
حينَ يسري الوجيبُ
يخاتلُ قلباً جهولْ
***
للمواقيتِ أسرارها والمدى
والشوارعُ تقعيْ على طحلبٍ مريميّ الصَّدى
صبيةُ هذي المدائنِ
عهدُ الوفاءِ المديدِ الكوامنِ
ميثاقُ مهد اللقاءِ السفائنِ
نعلنُ أنَّا سنكتبُ حتى النهايه
نشرعُ في هينماتِ الصفاءْ
تطاردُنا الحلكةُ الدمويةُ
هذا المدى / الكبرياءْ
والجِراءُ التي تتلقى بقايا الموائدِ
( ياوراء الوراءْ)
نذويْ على غيهبِ الانحناءْ
( كيفَ نحيا بعونِ العليّ القديرْ ؟؟!!)
نأسى لخطِِّ الزوالْ
نذكرهمْ
كيْ نمدّ الأياديْ
( بلاديْ / بلاديْ )
نشيدُ المسيرةِ
نقشٌ على صخرةٍ مِنْ نجيعِ السوالفِ والاشتهاءْ

قاتلٌ رغم هذا الضياع كلّ هذا الشجرْ
والعدو قتيلْ
آهِ ياصاحبيْ !! مَنْ يشدُّ الفتيلْ ؟!!
هو الضوءُ يمضي إلى التلَّةِ المنتقاه
والرِّياحُ التي أنجبتنا
سقتنا رحيقَ التشبثِ بالحقِّ
نبض الحياه
التواريخُ صبرٌ
نهرٌ من الحلمِ يغفو
على دفءِ تلك النوافذْ
( عضِّيْ النواجذْ)
حتى صعود الجبالْ
للمواقيتِ سربٌ من الطير يرتادُ سقف المُحالْ
***

للطيورِ البذورْ
وللرَّقصِ عند اكتمال المواسمِ
برد العواصمِ
سحر التمائمِ
يصلبنا شاعريُ السؤالْ
**

رايةٌ للسلامْ

**

يالفوجِ الجياعِ العراةِ الدَّوابْ
نسوةٌ مِنْ مقاديرِ فقدِ الجوابْ
( قاتلٌ أم قتيلْ ؟!!)
والرَّدى لامثيلْ
والهوى إخوتيْ للبلادْ
نُقارعُ حمَّى الرَّمادْ
( ياحبيبيْ ألا ….؟!!)
قفيْ حلوتيْ
كيْ نمدَّ الزنادْ
نموسقُ لحنَ التصدِّيْ
نعلنُ أنَّ المدى عنفوانْ
ساعدٌ للهزيمةِ
شمسُ الشَّهيدِ المسافةِ
نرنو لخيطِ النَّوى أرجوانْ
يالوعرِ المسالكِ
نجمُ المهالكِ
هذا الفضاءْ
والإرثُ يمتاحُ فوحَ الأريجِ المناضلِ
نمضيْ ونمضيْ
نصارعُ آجال حلم القرونْ
( كونوا !!)
( نكونْ)
نسافرُ
نحنُ الغدُ المطمئنُ الرؤى والظنونْ
دفءُ الجوامعِ فينا
أجراسُ بوحِ الكنائسِ
عشّقٌ وذراتُ حبِّ تجودُ بها حدقاتُ العيونْ
***
للمسافةِ بينٌ
وبين الحقيقة بينيْ
وجدُ الأوائلِ والآخرينْ

***

للمواقيتِ طعم التواصلِ ياعبقري النصالْ
كيفَ أنَّا هزمنا المُحالْ ؟!
كلُّ هذي الدِّيار الجميلةِ تشدو على وترٍ مِنْ خيالْ

للمواقيتِ آجالها وانتظار السنينْ
للمواقيتِ دفء الحنينْ

_____
هامش :
أكْواسْ : رقصة لدى مجموعة ” الحداربْ ” العرقية في ” إرتريا ” و ” قومية ” الهدندوة ” في ” السُّودانْ” ,, وتشبه الرقصة الطيور عند تحليقها ,, ويتمُّ أداؤها مناصفة بين الرجال والنساءْ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: