بغداد ….قصيده للشاعر رسمي اللبابيدي

يوم سقوط بغداد أثناء الغزو الأمريكي :

سمعت الصرخة من بغداد هاتفة
تقول تغلغل جيش البغي في البلد

وتدعو الأم إليها الابن غاضبة
.تقول عساك كبرت الآن يا ولدي

نذرت إليك بقايا العمر كي تحمي
ثرى بغداد و أرض الله و الصمد

وكنت أخاف عليك الظلم من ولـه
. ومن أغلال لهيب العشق و الحسد

و أنت تميل إلى إغواء فاتنة
لها في الأرض،جذور الوجد والكمد

ومن لا يعشق من بغداد ماجد
يموت و يرحل عن دنياه من نكد

وخير العشق هوى الأوطان يا ولدي
فإن أحببت تراب الأرض فاجتهد

وقف كالمارد في بغداد منتصبا
وإن لاقوك بجيش زاد في العدد

وكن في الحرب شديد البأس
مقتحما
على الأعداء غمار الموت كالأسد

وعش قي الأرض كريم النفس مقتدرا
ولاتستجد حقوق العيش من أحد

ودع دنياك وعد لله مشتاقا
إلى الجنات جزاء الصبروالجلد

مالي أراك ترد الوجه مندحرا
كأنك غير الذي قد كان لي سندي

كأنك صرت جبانا غير مكترث
وما أعددت ليوم النصر من عتد

لما أحجمت وخنت العهد يا ولدي
ورحت تخالف ما قد دار في خلدي

أرى عينيك تواري الدمع باكية
فهل أصغيت لصوت الموت من جسدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: