السبت , نوفمبر 28 2020

مرثية….قصيده للشاعر نعمه حسن علوان

مرثية / الى فقراء بلدي الذين يقتلون دونما سبب …
……………
أنا مَيْتٌ يا أخي المكتظ بالتاريخِ
مَيْتٌ من زمانِ اللاتِ والعزى
ومن زمنِ المغولْ
لم اعشْ يوماً
ولم اعشقْ سوى حُلُمٍ خجول
فالرجالُ اجتهدوا
أن يكتبوا فوق جبينِ الفقراء
لا عزاءْ…
وأنا من ألف عام مَرَّ أو ألف سيأتي
ـ ربما يأتي ببعثيَ
أو بموتيْ
ربما ..
أو ربما تَنْهَدُّ اسيجتي وبيتي ـ
اجلوني ..
مرةً أخرى وأخرى
اجلوني
قدموني …
قبل أن يتقدموني
ألِأنَ الصمتَ دينُ ( ال ف ق ر ا ء )
قتلوا الأسماءَ والماءَ
وغطّوا جثثَ القتلى
برائحةِ البكاءْ
أم لِأن اللهَ ذاكرتي وبوحي
وضعوا أمسي
ويومي
في العراء
فلماذا سيدي المكتظ بالتاريخ هذا الكبرياء
وعلى ضفة نَهْرَيَّ دماء
تتمرّى في حياء
وهنا في باحة الجرح ِقصيدة
تتغنى بالطواويسِ الجديدة
ولماذا قمر في آخرِ الليلِ تغطيهِ الغيومْ
وأنا عاشقُ ليلى
فمتى ليلى من القبرِ تقوم
ومتى يا ليلُ يا عينُ أكون
جسدا يحملُ ( جنحينِ ) حميمينِ
يرّفانِ على نهرينِ
ينسابانِ في ارضٍ حنون
أسدىً يبحث عني الآخرون
وانا في ليلة الميلاد
يذبحني دعاة السِلْمِ والمتفيقهون
وجنودُ السلطةِ السفهاء
يرتكبون أيشعَ ما يكون
وأنا المجهولْ …
في كل الفصول
ارتدي أوراقيَ الصفراء
محتجا على موتي
وأشباه الحلول
وعلى كلِّ الذين استشهدوا
في حربنا المفتوحةِ الأشداق
في هذا العراق
وعلى أور الذبيحة في أغانينا
وبابلَ والحسين
وعلى حزن النخيلِ
وعلى ليلي المخضب بالرحيل ِ
وعلى الدخيل ِ
يدقُّ بابي
في غيابي
وانا ..
لازلت ارحلُ
في الدروب العاثرهْ
ابصق التاريخ والأسماء
في كل الوجوه العاهرهْ
وعلى بعد انفجار
كان وجهي يتمرى
في جثامين الصغار
وأنا بين انفجار وانفجار
اتشظى في مرايا الذاكرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: