الجمعة , مايو 14 2021

كنيسة سان جوزيف بشارع محمد فريد

كنيسة سان جوزيف الرومانية الكاثوليكية للفرنسيسكان ، نسبة الى القديس فرنسيس الأسيزي ،الذى أسس الكنيسة فى شمال إيطاليا في القرن الثالث عشر تحديدًا عام 1208م …

يقابل مبنى الكنيسة مبنى أخر وهو مبنى بنك مصر ،والذى يرمز إلي مرحلة تاريخية فارقة في التاريخ المصري، وقد صمم على الطراز الاسلامى عام 1920م ،كما يمثل المبنى أهمية فنية بما يحمله من عناصر معمارية،وقد تم تسجيله كأثر. .
وتم انشاء البنك على يد الاقتصادى الوطنى طلعت باشا حرب ..
مع ثورة 1919 بدأت تتبلور فكرة البنك حيث ساهم طلعت باشا في إنشاء “شركة التعاون المالي” بهدف الإقراض المالي للمصريين، ومع انتشار دعوته ألتف حوله الكثيرون ونجحوا في تأسيس “بنك مصر” عام 1920م ، وقد قام البنك في الفترة منذ سنة 1920 إلى سنة 1960 بإنشاء 26 شركة في مجالات اقتصادية مختلفة تشمل الغزل والنسيج والتأمين والنقل والطيران وصناعة السينما ..
كان لدى طلعت حرب أيضاً العديد من المساهمات الأدبية والثقافية، ولعل أبرزها معارضته الشهيرة لكتابات وأفكار قاسم أمين والتي جعلته يصدر كتابي: تربية المرأة والحجاب وكتاب فصل الخطاب في المرأة والحجاب، كذلك لديه بعض المؤلفات الأخرى مثل: مصر وقناة السويس و تاريخ دول العرب والإسلام، كما كان من أعضاء الجمعية الجغرافية ..
فى عام 1939م تأمر عبود باشا وفرغلى باشا ملك القطن مع وزير المالية على طلعت باشا مما أدى فى النهاية إلى إجباره على الاستقالة، إلى أن توفاة الله عام 1941م .
يقع مبنى بنك مصر فى شارع محمد فريد، وهو فى الأصل شارع عمادالدين حيث يقع ضريح الشيخ عماد الدين الذى يرجع لعصر صلاح الدين الأيوبي، وكان امتداد الشارع الأول من تقاطعة مع شارع 26 يوليو حاليا حتى الناصرية، إلى أن تم شق طريق جديد فى أوائل القرن العشرين من ميدان رمسيس حتى شارع 26 يوليو مخترقا سراى وبساتين جلال باشا والذى اشتهر فيما بعد بشارع الفن واقتصر اسم عمادالدين على هذا الامتداد فقط اما باقى الشارع حتى الناصرية فعرف بشارع الزعيم الوطنى محمد فريد تكريما له على ما بذله من تضحيات فى سبيل وطنه ..
أما محمد فريد بيه (1868-1919 م) فهو السياسي والوطني والمحامي والمؤرخ المعروف. والذي أصبح رئيس الحزب الوطنى المصرى بعد وفاة مصطفى كامل عام 1908م،وهو أول من أنشأ نقابة للعمال فى تاريخ مصر فى سنة 1909 وشجع تأسيس النقابات لكى تدافع عن حقوق اعضائها..
وفى ظل ظروف حالكة يمر بها الوطن ، حيث بدأ الاحتلال والقصر في تضييق الخناق على الحركات الوطنية وتقييد حرية الصحافة. وكان من تبعات ذلك أن تم إحالة فريد لمحكمة الجنايات بتهمة باطلة حُكم عليه فيها بستة أشهر، تم نفيه بعدها عام 1912م ، حتى قررت الحكومة سجنه مجدّدًا، فغادر محمد فريد البلاد إلى أوروبا فى السرّ، وتوفى هناك فى العام 1919 وحيدًا ومريضًا ومكبّلاً بالفقر والحاجة والعوز، إلى الدرجة التى دفعت تاجرًا من الزقازيق إلى تحمل نفقات نقل جثمانه ودفنه فى مصر ..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: