الأحد , يونيو 13 2021

من يكتب القصيدة….قصيده للشاعر علي كركوز

شكرا لك فقد قتلتني…
وبخنجر الوجد والبعد قد طعنتني…
من يكتب قصيدتي بالله عليكم؟…
فأنا المنسي داخل كفني…
هل نسيت يدي منثورة حية؟…
أم نسيت شفاهي وألسني؟!..
هل غدا لليل يد تكتب القصيدة…!
أم أني أكتبها داخل كفني؟!..
أبحرت والموج يهدر فوق سفني….
وسألت البحر…أأنت تكتبها؟..
فأجابني وقد كان يلهث عطشا…
كيف أكتبها والقصيدة تغرقني…
فمضيت بعيدا في الصدى…
وسمعت وشوشة النار واللهيب في أذني…
إذ قال النار بأن القصيدة تحرقني…
فعلمت بأنه لم يكبها….
ومضيت بعيدا في بوابة الزمن…
بحثت في الريح عن بحة كمنجة…
عن خربشة موسيقية بين اليد و الوتر…
عن صوت حزين يخرج مني…
ليتني أجد كاتبها بينهم…
ويا ليتني ……
سافرت في غسق الليل بين النجوم…
بحثت في التراب والأشجار وفي العفن….
بحثت في نهد جارية غجرية…
بحثت في غمد السيف الذي يطعنني….
بحثت..بين الأحجار والزمرد والياسمين…
بحثت عن كاتبها…
بين أشلاء وطني…
في كنيسة مهجورة
في السماء وبين الغيوم وفي كأس خمر…
من يكتب قصيدتي؟…
بالله عليكم هل من يخبرني؟….

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: