الأربعاء , مايو 12 2021

عايز منك مليم….قصه قصيره للكاتب خليل عبد القادر

فى منتصف الخمسينيات من القرن الماضى .انتشر بعض الرجال طوال القامة سود البشرة بمدينة الاسكندرية بعد ان اعتقهم من كانو يستعبدونهم منذ ايام الملك فاروقمنهم من اشتغل ببيع الدوم والفول السودانى وقرون الخروب والاذكياء منهم كونو تجارتهم الخاصة وتزوجو من نوبيات او من ارياف مصر.الا رجل يدعى مليم وهو من عبيد عمر باشا طوسون الذين اعتقهم قبل موته فى الاربعينيات .كان مليم يتتعيش من الصدقات التى يدفعها الناس اليه ومنهم من كان يتفائل بزيارته بعتباره رجل مبروك او فيه شئ لله كما كانو يقولون ولكنه كان يخاف من القطن فاذا امسك طفل بقطعة من القطن واراها لمليم خاف هذا العملاق وتملكه الرعب وجرى بسرعة عجيبة حتى يذهب الى نعش فارغ موضوع خلف مشرحة مستشفى الحميات.ويختبئ ورائه وهو يظن ان احدا لايراه فى هذا المكان وعندما يهداء ان يمشى فى الطرقات متسولا يسال الناس قائلا اسمع انا عايز منك مليم ولا يقبل الا المليم فهو العملة الوحيدة التى يعرفها فاذ اعطيته قطعة عملة اخرى رماها على الارض ومشى مبتعدا..ولاندى من اين ياتى بالطعام او الشراب فنحن كنا لانراه الا ماشى فى الط رقات او نائم فى النعش الموجود بجانب سور مشرحة المستشفى كانت المنطقة شبه مهجورة فبعد المستشفى كان هناك مشتل البلدية ومن الناحية الشرقية كانت اسطبلات عمر باشا طوسون ويقابلها ما تبقى من قصره .وذات ليلة كان هناك رجل يجرى لايستدعى داية تسكن فى منطقة امبروزو .لان زووجته كانت على وشك الولادة وكان مليم ينام كعادته داخل النعش بينما تتدلى رجليه من الناحية الاخرى من النعش وما ان اقترب الرجل من المشرحة حيث يوجد النحش حتى سمع من يقول له معاك كبريت ياعم خد ولع لى السيجارة الله يخليك نظر الرجل تجاه مصدر الصوت فوجد شئ اسود ويرتدى البياض وتظهر اسنانه وبياض عينيه فقط ونسى الرجل ان مليم هو من ينام فى هذا النعش يوميا فاخذ يجرى مغادرا المكان بسرعة دون ان ينظر خلفهوجد نفسه عند بيته وقد ولدت زوجته بينما كانت النسوة من جيرانها يعتنين بها وبوليدها .سال احد الجيران فين الست ام امين الداية ؟ قال الرجل والله انا يادوبك وصلت عند المشرحة وطلع منها واحد قال لى ولع لى السيجارة الله يخليك..ضحك ارجل وقال ده الولة مليم اصله بينام كل يوم هناك.وخرج الرجلان مرة اخرى لاحضار ام امين الداية لتربط سرة المولود……..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: