الخميس , مايو 13 2021

دراسة: الشباب يثق فى الأسرة والقوات المسلحة.. والباقى محل جدل

فى الآونة الأخيرة علت صيحات البعض حول فقدان الشباب للثقة فى رموز الدولة ومؤسساتها، وعملت الدراسة على رصد رؤية الشباب للجهات والمؤسسات التى تنال ثقتهم، حيث جاءت الأسرة فى المرتبة الأولى، تلتها المؤسسة العسكرية بنسبة ثقة تبلغ 79.2%. وأضافت الدراسة: «لا شك أن المؤسسة العسكرية اكتسبت هذه الثقة بعد موقفها من حماية الشعب المصرى منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، وما تلاها من مواقف، محققة إرادة الشعب، وأيضاً فى ثورة ٣٠ يونيو وما أعقبها من أحداث ظهرت فيها قدرتها على حماية المواطنين والحفاظ على كيان مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى ما رصده الشباب من جهود الجيش المصرى فى مكافحة الإرهاب فى سيناء وما يقوم بتنفيذه أو الإشراف على تنفيذه من مشروعات قومية أبرزها مشروع قناة السويس الجديدة». وجاءت الثقة فى الحكومة فى المرتبة الثالثة بنسبة ٥٢٫٥٪ تلاها القضاء المصرى بنسبة 52.3%، موضحة أن تلك المؤسسات حصلت على نسبة ثقة عالية لدى الشباب.

أما بالنسبة لجهاز الشرطة فقد بلغت نسبة من يثقون فيه بشدة ٤٨٪ مقابل نسبة ١٧٫٥٪ لا يثقون فيه، مردفة: «ربما يرجع ذلك إلى بعض التجاوزات التى تصدر عن بعض رجال الشرطة فى بعض الأحيان، وكذلك محاولات التشويه المستمرة التى يتعرض لها جهاز الشرطة من قبَل المعارضين لسياسة الحكومة».

وعلى صعيد آخر هناك بعض المؤسسات لم تحظ بثقة الشباب، فى مقدمتها الأحزاب السياسية، حيث بلغت نسبة عدم الثقة بها ٥٩٫٧٪ مقابل نسبة ثقة بلغت ١٢٫٧ ٪ فقط، وقالت الدراسة: «ربما يرجع ذلك إلى ضعف الأحزاب؛ حيث لا وجود لها فى الشارع المصرى، وقد فشلت فى استقطاب الشباب لضعف برامجها وعدم وجود برامج لبعضها. تليها فى المرتبة الثانية الحركات والائتلافات الشبابية التى فشلت أيضاً فى استقطاب الشباب بكياناتها المشتتة وأعدادها المتزايدة ولكل منها رؤية خاصة، وعدم قدرتها على تقريب وجهات نظرها وكثرة تناحرها والانشقاقات التى تصبيها من الداخل، كل هذا أفقد الشباب الثقة فى تلك الحركات، وقد بلغت نسبة عدم الثقة فيها ٥٤٫٥٪ مقابل نسبة ١٥٫٧٪ فقط هم من يثقون فيها». ويأتى فى المرتبة الثالثة الإدارة المحلية التى أفقدت الشباب الثقة فيها لما أرجعه الشباب إلى ما عُرف عنها من وجود العديد من مظاهر الفساد فى تشكيلها وآليات العمل بها وما يتردد فى الشارع المصرى عن فساد المحليات، وقد بلغت نسبة عدم الثقة بها ٥١٫١٪ مقابل ١٥٫١٪ فقط يثقون بها. وتنضم فئة رجال الأعمال للفئات التى انخفضت ثقة الشباب فيها، حيث يثق برجال الأعمال ١٩٪ فقط من عيّنة الدراسة مقابل نسبة ٤٦٫٨٪ لا يثقون بها، مستطردة: «ومرد ذلك إلى الصورة الذهنية لرجال الأعمال فى أذهان الشباب فى مرحلة ما قبل ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو وما شابها من مظاهر الفساد والاستغلال والتى لم يتمكن رجال الأعمال حتى الآن من تقديم ما من شأنه أن يغير تلك من الصورة فى أذهان المواطن المصرى».

ولفتت الدراسة إلى أن نسبة 45.3% من الشباب المبحوثين لا يثقون فى أن الجمعيات الأهلية تقدم خدمات، مقابل 19.2% يثقون فيها، موضحة: «ينسحب الأمر على الجمعيات الأهلية التى ظهرت أوجه الفساد فى العديد منها وعمل البعض وفقاً لأجندات خارجية لا تخدم مصالح المجتمع ومن ثم فقدت مصداقيتها لدى العديد من الشباب»، فيما ترتفع ثقة الشباب فى الصحف الخاصة عنها فى الصحف القومية بواقع 32٫1٪، 21٫2٪ على التوالى.

وتابعت: «وكذلك الوضع بالنسبة للمستشفيات الحكومية والخاصة، حيث تنخفض نسبة الثقة فى المستشفيات الحكومية إلى ٢٤٫٧ ٪ مقابل ٥٠٫٧ ٪ للمستشفيات الخاصة. ومن ثم ترتفع نسبة عدم الثقة فى المستشفيات الحكومية بنسبة ٤٣٫٥٪ مقابل ١٩٫٩٪ فقط للمستشفيات الخاصة. وكذلك الحال فيما يخص ثقة الشباب فى منظمات حقوق الإنسان، حيث انخفضت نسبة من يثقون بها من الشباب إلى ٢٩٪ فقط مقابل ٣٨٫٧ ٪ لا يثقون بها على الإطلاق. وعلى الرغم من ثقة الشباب بالعديد من علماء ورجال الدين فإنهم لا يثقون فى الجماعات الدينية بالقدر نفسه، حيث بلغت نسبة من يثقون فى رجال الدين ٤٣٫٦٪ مقابل ٣١٪ فقط للجماعات الدينية لما لاحظوه من تناقضات فى آراء تلك الجماعات وأساليبها فى التعامل مع القضايا المجتمعية ورغبة البعض فى الوصول إلى السلطة تحت ستار الدين ومناهضة سياسات الدولة فى بعض الأحيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: