الأحد , سبتمبر 27 2020

أحمد مسعد قاسم يكتب :إهدار المياه جريمة مكتملة الأركان

فى الوقت الذى تخوض فيه مصر حربا حقيقية ديبلوماسية حتى هذه اللحظة ضد التعنت الاثيوبى فى موضوع بناء سد النهضة وما يمثله من تهديد لأمن مصر المائى وحياة شعبها . يمارس بعض المصريين سواء عن جهل أو عدم مسؤولية أو (عمد مقصود ) إهدار المياه بشكل لا يتناسب مع الفقر المائى الذى نعانيه بل ويمارسون هذا السلوك بينما مصريون آخرون فى مناطق عديدة يعانون من انقطاع المياه لساعات طويلة ومحرومون من نقطة المياه النقية .
هؤلاء اقل مايمكن وصفهم به انهم يرتكبون جريمة مع سبق الإصرار والترصد ….
بنظرة بسيطة لبعض المحلات وحراس العمارات والمقاهى وغيرها نرى العجب من استخدام الخراطيم فى رش المياه فى الشوارع بينما العطش يهدد الأرض والزرع والحيوان والإنسان ايضا ….. يرشون النعمة التى امرنا الله بالحفاظ عليها ثم نجد بعضهم يتوجهون لاداء فريضة الصلاة فى المساجد جماعة …… هل هذا هو الدين ؟؟؟ هل هذه هى الاخلاق ؟ هل يمكن تصور استخدام مياه الشرب العذبة عن طريق خراطيم ضخمة فى غسيل السيارات بينما بعض الأراضى الزراعية تجف من العطش وندرة المياه .
اثيوبيا واعوانها فى الداخل والخارج يستخدمون تلك الظاهرة وهذه الصور من اهدار الماء فى جزء من حربها على مصر أمام العالم مصورة للدنيا أن مصر بها فائض ضخم مما يدعو المصريون لاهدار المياه بهذا الشكل .
لابد من تجريم هذا العمل الذى لا يقل خطورة بأى حال من الأحوال عن جرائم الإرهاب والمخالفات البنائية والاستيلاء على أراضى الدولة واشغال حرم النهر والبحر .
المهمة ليست مهمة الحكومة فقط بل هى مهمة كل مواطن صالح ألا يتفاعس فورا عن الإبلاغ عن هذه الظواهر السلبية . اليوم قد نجد نقطة المياه إنما مع تلك السلوكيات ومع حرب اثيوبيا المدعومة من اعداء تاريخيين قد نجد انفسنا محرومين من نقطة المياه العذبة .
الدولة تلجأ الأن لمحاولة تحلبة مياه البحر واعادة تدوير مياه الصرف للاستخدام الأمثل ببنما اعداء داخليين لهم رأى أخر ..
دعونا نشارك جميعا فى محاربة تلك الظاهرة وإيقافها حرصا على مياهنا ومواردنا ولحماية حقوق اجيالنا القادمة فى المياه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: