الأحد , سبتمبر 27 2020

محمد عبدالوهاب يكتب :د/هالة الأهدل.. ترسم الإبتسامة على شفاه أبناء الشهداء


الطبيبة هالة الأهدل
طبيبة الأسنان التي جسدت أبهى معاني الإنسانية في ظل هذه الظروف الصعبة من الحرب والصراعات التي نالت من الناس.. هالة لم تقف عاجزة أمام مجتمعها وأسر الشهداء والجرحى تحديدا، فبادرت بعمل رائع وأسست مبادرة لخدمتهم بحسب ما تحتاجه تلك الأسر والجرحى في مجالها “طب الأسنان” وقفت وبادرت لتثبت لأعداء الإنسانية وصناع الحروب أنه ما زال هناك أمل وخير و سنصنع الإبتسامة رغم عنكم..

ولا غرابة في الأمر ما دامت هذه الإنسانة قد كبرت على يد والدها الدكتور عبدالله مرشد مثال الإنسانية الأول ورجل الخير والعطاء، وما هالة إلا ثمرة أبيها المِعطاء، أسرةٌ مباركة وربٌ غفور.. بمثل هؤلاء الاشخاص نستطيع أن نتجاوز الحرب بسلام .هؤلاء هم فقط من يستحقون رفع قبعة الإحترام لما يقدمونه ،مادام هناك من يزرع الإبتسامة فلا خوف من رصاصات الأعداء.
دامت أناملكم تزرع الإبتسامة ولا دام من ينتزعها

ففي الوقت الذي غابت به الدولة، ظهرت إنسان بحجم دولة.. من الناس من يعيش لنفسه، ومنهم من يعيش لغيره ولكن من الناس من يعيش لنفسه مع الآخرين وبهم ، وما رأيتُ هالة وأبيها إلا من هذا النوع الأخير، يعيشون لغيرهم، يشعرون بآلام الناس، يتحسسون معاناتهم، ويضمدون جروحهم، سواءً كان ماديًا أو معنويًا، حاضرون بكل ما يملكون..

المجد لكِ ولمن رباكِ أيتها الأنسانة، ستبقين أنشودة أمل شامخة، ستبقين لوحة حية في الإنسانية، ستبقين فضاء يتجول فيه الأجيال ويتذكرونك، ستبقين حافزًا للعطاء، وزهرة في ربوع بلادك يستنشق عبيرها القاصي والداني..كل المجد لكِ ولمن رباكِ.!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: