نهجُ المعالي ……… شعر // حاتم السقاف الطهيفي

إلى جلالة الملك كرب إل وتر مؤسس الحضارة السبئية

( نهجُ المعالي)

أصابَنا الكَرْبُ والأيامُ تَنقلبُ
وأَنْتَ يا كَرْبُ من تُجْلى بهِ الكُرَبُ

مازلتَ شمسا من التّأريخِ ساطعةً
ولا تُغطّي على أنوارِها الحُقُبُ

أوطأْتَنا دربَكَ الزاهي بسُؤدَدِهِ
فليتنا عنْهُ لا ننأى و نجتنبُ

ولو مَضَيْنا بِهِ ما كان يعْجِزُنا
كما مضى قبلَنا أبناؤكَ النُّجُبُ

علّمْتَهُم كيفَ يؤتى المجدُ فانطلقوا
كالأُسُدِ حَلّوا مُلوكاً أينَما وَثَبوا

بِعَزْمِكُم شيّدوا ما كان يُعْجزُهم
فكلُّ مجدٍ لكرْبٍ كان ينتَسِبُ

فحققوا السَعْدَ لمّا كُنْتَ كوكَبَهُ
وحِيْزَ للأرضِ مِنْهُ ذلك اللَقَبُ

ما زال حُبّ المعالي مِنْكَ في دَمِنا
وكلّنا ما لهُ غير العُلا أَرَبُ

وَأنتَ تلقى الذي نلقى فتغْلَبُهُ
ونحن نلقى الذي تلقى فننغَلِبُ

جَعَلْتَ من بأسِكُم ناراً يُشادُ بِها
وبأسُنا النارُ إلّا إنّنا الحطبُ

ولو قرأنا نقوشا أنتَ كاتبُها
ما احتِيجَ من بعدِها أن تُقرأَ الكُتُبُ

فكيفَ تعْلمُ أنّ العِلْم َ يَنْقُصُنا
هل يحتوي الدهرَ هذا صدرُكَ الرّحِبُ

✒ حاتم السقاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: