الخميس , سبتمبر 24 2020

بشهقة فيروز ونقشة فنجاني… ./ بقلم : حسين المحالبي

آخر ما نزفت / اعتراف

بشَهقةِ فَيروزٍ ونَقشةِ فِنجانِي
أُصارِعُ آهاتي أُصارِعُ أَحزانِي

وتَطبخُني الأيامُ بالهمِّ والأَسَى
وتأكلُني الدنيا وتَمتصُّ أجَفانِي

تمَخَّضَ فيَّ الشعرُ حتَّى ظَننتُهُ
سَيولِدُ طِفلاً من بُحورِي وأَوزانِي

سَيولِدُ طِفلاً عَندَليباً
عيونُهُ سَحابٌ
لهُ خدَّانِ من أَحمرٍ قَانِي

ومَاذا على هِندٍ إذا زادَ كِبرُها
وأشعلتِ النيرانَ في عمْقِ وِجدانِي

وقُلنَا لنارِ الشوقِ
كونِي سَلامةً وبرداً
على قلبِ المتيَّمِ والعانِي

وها أنَا
في مَنفَى الصَّبابةِ والهَوَى
بَعيدٌ ..
تُنادينِي دِيارِي وأَوطَانِي

وما حِيلَتِي
إن ضَاعَ في الموجِ قَارِبي
ومَا مَرَّ بَحَّارٌ بقُربِي فيَلقَانِي

أُعاقِرُ كأسَ التِّيهِ
أنضَحُ مِثلَهُ
وأَملَؤهُ من كلِّ وَخزٍ وخُذلانِ

وفِي غُرفَةِ الليلِ الكَئيبِ
أُخاطِبُ الظَّلامَ
وأَزوي بَاكياً بينَ أَحضانِي

أُكَفكِفُ دمعاً لم أَنَم مِن ضَجِيجِهِ
تَثورُ عُيوني بالدُّموعِ كَبُركانِ

وما عادَ صوتُ الأُغنِياتِ يَهزُّني
كأنَّ الجَوَى قد نَالَ مِن كلِّ فَنَّانِ

يُغنِّي ” حَليمٌ ” ثُمَّ يُذكي جِراحَنَا
بِـ ( جَانَا الهَوَى )
يَا لَيتَهُ قَطُّ ما ( جَانِي )

إذا النَّومُ
جَافَى ” كَوكبَ الشَّرقِ ” سَاعةً
فذَا النَّوم مِن عَامَينِ تَرجوهُ عَينَانِي

لقَد خانَنِي كلُّ احتِمالٍ
وغَرَّني جَمالٌ
وعَن تِلكَ المَسَاوئِ أَغوانِي

على نَدَمٍ قَد عُدت والبحرُ دَلَّني
رسَوتُ على أرضِي وعانَقتُ شُطآنِي

وأَقسَمتُ أنِّي لن أُحبَّ غَريبَةً
فلم أَجنِ مِنها غَيرَ بُؤسي وأَحزَانِي

ومَن غَيرُ بنتِ العَمِّ تَشفي غَريزَتي
ومِنها أُلاقِي كلَّ بِرٍّ وإِحسَانِ ؟؟

حسين المحالبي
2020/7/25م

تعليق واحد

  1. طاهر الكوكري

    ما شاء الله تبارك الله
    في قمة الروعة والجمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: