الجمعة , سبتمبر 25 2020

أحمد عماد يكتب :صحوة ضمير على معركة متأخرة

كنت أتوقع وأتمنى ومعى كل المصريين، أن نبدأ معركة مواجهة فساد الأجهزة المحلية، قبل أى انتخابات، شيوخ أو نواب، إذ أرى أن هذه المعركة تأخرت كثيراً، حتى استشرى الفساد فى معظم جوانب هذه الأجهزة المحلية، لأن المحليات موجودة ومتغلغلة فى جسد الجهاز الإدارى المصرى فى المدن والقرى.. أقول ذلك لأننى أعرف مدى انتشار الفساد فى هذه الأجهزة، وأيضاً على قناعة بأن الرئيس السيسى يعلم ذلك أيضاً.. ترى لماذا لا يبدأ الرئيس السيسى هذه المعركة بكل تلك الجرأة والشجاعة والإصرار التى يتميز بها السيد الرئيس؟.

أم يا ترى تجذر الفساد فى المحليات وباتت تحتاج مواجهته إلى تركيز الجهود.. بينما مصر تواجه أخطاراً لم تواجهها من قبل، محلية، وإقليمية، وخارجية، أم أن الرئيس السيسى يرى تأجيل هذه المعركة الآن، إلى أن يتفرغ لها وحتى يضمن- ونحن معه- نجاح معركته هذه ضد المحليات؟.. فهل يا ترى يتعذر الآن بدء معركة حقيقية ضد هذا الفساد.. وأنه لا يكفى أن يتحرك مجلس نواب مصر لذلك بتعديل تشريعى حاسم وفورى.. رغم أن النواب، كلهم، يعلمون بشاعة هذا الفساد.. ورغم القاعدة التى تقول إن الفساد يبدأ من الرأس.. ومصر ليس فيها الآن ما يكفى من قيادات تستطيع بدء معركة مواجهة هذا الفساد، ولن أقول بذلك الآن، قناعة منى بأن ضرب عدة رؤوس فاسدة سوف يردع كل الفاسدين.

ولكن هل يكفى أى تشريع قانونى للقضاء على فساد المحليات؟.. بينما يتساقط بين يوم وآخر عدد من رؤوس الفساد الذى طال حتى بعض الوزراء والمحافظين.. ورؤساء المدن والأحياء.. وهل ذلك يكفى؟ وهنا نشكر الأجهزة الرقابية وفى مقدمتها الرقابة الإدارية، أم لابد من إجراءات أكثر جرأة؟.. حتى بات المنطق يقول لنا إن كثيراً من كبار موظفى الدولة- فى هذه المحليات- يرون وصولهم إلى تولى أى مسؤولية بالمحليات هو مكافأة نهاية الخدمة التى يحلم بها الموظف الإدارى لكى يحسن من وضعه المادى ويدبر لنفسه «قرشين» يؤمن بها مستقبله، ومستقبل عياله!!.

** إن مصر وقد تحولت إلى ورشة عمل هائلة- يقودها الرئيس بنفسه لإعادة بناء الوطن على أساس سليم وقوى- تحتاج إلى الإسراع فى تنفيذ برنامج عاجل لمواجهة فساد المحليات.. إذ كلما زاد عدد المشروعات زادت أحلام المفسدين بأن يكون لهم نصيب فى هذه الأعمال.

فساد المحليات معركة أصبحت أكثر إلحاحاً.. وسوف يرحب كل المصريين بهذه المعركة، لأن الناس هم أكثر من يعلمون بمدى فساد هذه المحليات ومدى ضرورة القضاء عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: