الجمعة , سبتمبر 25 2020

ميرنا أحمد تكتب عن: حُسنُ الخُلقْ

يُعد حُسن الخلق من أعظم ما يتّصف به الإنسان لأنّ الأخلاق الحسنة هى معيار التفاضُل بين الناس و هى الأساس فى بناء المُجتمعات الفاضلة كما أنّ حُسن الخلق دليلٌ على التربية السليمة و قوّة الوازع الدينى و الدليل على أهمية حُسن الخلق أن الله تعالى حين امتدح نبيَّه محمد عليه الصلاة و السلام وصفه بأنّه صاحب خلقٍ عظيم و لم يمدح نَسَبَه و لا ماله فالأخلاق الحسنة هى مُدعاةٌ للفخر و حُجّة قوية لصاحبها و من كان لديه خُلق حسن لا يعيبه أي شيئ لأنّ الاخلاق الحسنة مُفتاحٌ للأبواب المُغلقة و طريقٌ للسعادة و الأمان و هذا يتجلى واضحاً فى المجتمعات التى يتميز أفرادها بحُسن أخلاقهم و توصف بانها مُجتمعاتٌ ناجحة و فاضلة …
و من فضائل حُسن الخلق أنّه ينشر الإنسان المحبة و الألفة بين الناس و يمنع انتشار الجرائم و الفتن و يجمع بين القلوب على الخير و يحجُب الشر عنها كما أنّ حُسن الخلق من أسباب نيل رضا الله تعالى لأنّ الله أمر عباده بالاتصاف بالأخلاق الفاضلة و من جُملة هذه الأخلاق الصدق و الشجاعة و الأمانة و الإيثار و حُب الخير للآخرين و الحياء و الكرم و غيرها الكثير من الأخلاق التى ترفع قدر صاحبها فى الدنيا و الأخرة على عكس الأخلاق السيئة التى تُسبّب انحدار المُجتمع و الأفراد إلى أدنى المُستويات كما أن فطرة الإنسان السليمة التى خلقه الله عليها تدعوه دائماً للإتصاف بالأخلاق الكريمة الطيبة و لهذا تقع مسؤولية غرس الأخلاق الحسنة فى نفوس الأبناء على الآباء و الأمهات لأنّ الأخلاق بحرٌ كبير و كلمّا تزوّد الإنسان من خير هذا البحر كان شأنه عظيماً بين الناس …
كما يجب على الإنسان أن يُحافظ على التزام طيّب الأخلاق و يُحاول التخلُص من كلّ صفة غير مُحببة لأنّ الناس لا يأمنون جانب سيئ الخُلق و يبتعدون عنه قدر الإمكان فسيئ الخُلق يجلب السُمعة السيئة لصاحبه و يجرّه إلى المهالك و يجعله مكروهاً بين الناس و لذا يجبُ على كلّ شخص أن يتخذ فى حياته قدوة حسنة يتصف بأخلاقها الطيبة بحيث تكون هذه القدوة مشهوداً لها بالخير و الصلاح و حُسن الخلق و ما من قدوة أعظم من رسول الله عليه الصلاة و السلام و من صفات حُسن الخلق أيضاً أن يكُفّ الإنسان لسانه عن أعراض الناس و أن لا يَسْتَغِبَ أحداً و لا يمشى بالنميمة و ألّا ينطق إلا بخير و أن يُساعد الناس قدر الإمكان و يُدخل السعادة إلى قلوبهم و أن يقضى حاجاتهم و أن يُصلح بينهم و ألّا يقرب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن فالأخلاق تكاملية لذلك يجب أن يلتزم الإنسان بها كلّها و ألّا يُغفل أياً منها …
و من وجهة نظرى لكى يكون الشخص حسن الخلق فإنه يجب عليه التحلى بالحياء لأنه يحكُم صاحبه و يَعِفُه عن فعل كل ما يُخدَشُ به الشعور كما أن صاحب الخُلق هو فى الغالب شخصٌ قليل الأذى و كثير الصّلاح و الإصلاح و صَدوق اللسان و قليل الكلام و كثير العمل حيث أن كثرة الثرثرة و الحديث دون العمل أمرٌ مُنفر يجعل من حولك ينفرون و يبتعدون عنك أو يتجنبونك قدر المُستطاع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: