الجمعة , سبتمبر 25 2020

حسين شاكر يكتب :قُططنا وقططهم!!

يحدث للجميع ان يكتشف المرء امور مع تقدم الزمن ‘ وهذه الامور بسيطة الفهم احيانا يسخر من نفسه لفهمها متأخراً’ احيانا كلمات اغنية او اسم مدينة او امر ما ويبقى محتفظا بمخيلة الطفولة الى ان يأتي الوقت ويكتشف الخطأ
اكتشفت في مرحلة ما عند زيارتي لإحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي امر ما ‘ كنت اظن لوقت متأخر ان القطط المرعوبة الخائفة تختلف عن القطط التي نراها في الافلام و الشوارع في الدول المتقدمة ( مختلفة من حيث النوع) لكنني اكتشفت ان سبب رعب القطط لدينا هجومنا المستمر عليها وكذلك حتى الطيور المرعوبة هي ذاتها التي يرمي الناس لها الحبوب لتلقطه من الارض بكل طمأنينة
الاختلاف هو سلوكنا نحن البشر ‘ وهذا يقودنا الى تساؤلات كبيرة ‘
كم نحن مرعبين ومرعوبين ‘ من اين جاء هذا الرعب ‘ ولماذا نعتقد ان القيادة والتأثير والحياة لا تسير الا ان تكون مرعب ‘ أب او معلم او رب عمل
لماذا نتوارث ونورث الرعب
كم أثر هذا الرعب في نفوسنا ‘ كم قتل من الابداع بداخلنا
كيف اقنعنا انفسنا ان المدرسة مثلاً مكان للرعب ‘ وليس مهداً وحضناً للإبداع والتفكير والتعلم
لماذا لا نخلع جلباب الخوف عنّا
هل نخاف ان نتعرى و لا يكون لنا منزلة وتأثير ‘ هل ساهم الإعلام او الادبيات او الدراما العربية مفهوم الرعب في عقلنا الباطن ‘ حين صور لنا الزوج مرعب والأب و كبير القبيلة بصوت خشن و بنيّة تدعو للخوف
هل ممكن ان نغسل ارواحنا من هذا الخوف ونرتدي ثوب الطمأنينة ‘ ليخرج لنا جيل مقتنع لا خائف كما القطط عندنا؟ ‘ بعد ان تراكمت عندنا جبال من العقد والاصابات النفسية جراء هذا الخوف!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: