الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

أيك الرؤى……شعر أحمد العزي صغير

مذ كنتُ كان لها في أضلعي وترُ
يغفو ويصحو على أنغامهِ القمرُ

وفي عيون الضحى من كحلها فلقٌ
مازال يرضع من أثدائه السحرُ

تروي شرايين أيامي مباهجهُ
كما يروِٓي ظما أشجارهِ المطرُ

أحيا به كلما عضَٓ الزمانُ دمي
وحال ما بيننا والمشتهى السفرُ

أنَٓى التفتُ أطلت شمسُ ضحكتها
وأينما سرتُ يشدُ ظلها العطرُ

كأنها قدرُ الإنسانِ .. شمعتُه
في غيهبِ العصرِ مهما بالرؤى كفروا

لطيفها الثرِٓ في الوجدان مكتبةٌ
يحلو إليها إذا ما غابت النظرُ

وصوتها في مرايا القلبِ لو علمت
حيٌٓ كإيقاع ضوءِ الشمس ينتشرُ

هذي زبيدُ وإن سالت على يدها
أنثى الرياحِ وقدت ثوبَها العُصرُ

هذي زبيدُ وإن حفَٓت بأنجمها
غياهبُ البؤسِ فهي اللحنُ والوترُ

فسوف يفترُ صبحٌ عن مباهجها
ويستعيدُ ضحاها الباسقَ القدرُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: