الجمعة , سبتمبر 25 2020

بابا علي ورق بقلم سلوي ذكري

 

 

حكايه من آلاف الحكايات بس مش حكاية حدوتة او قصة خيالية لا دي حكاية من الواقع من داخل بيوت كتيير طفل لا يتجاوز الثانية عشر من عمرة
سألني هو الاب اب علشان انا اسمي في شهادة الميلاد وهو اسمة معايه
رغم براءة السؤال رغم الوجع اللي فيه لدرجة اني علشان اجاوبة على سؤالة اخدت وقت في الإجابة وسالتة هو مين تقصد بابا فكانت باقي السؤال من هذا الطفل زادت من الوجع وجع هو دا اللي اسمة بابا يعني اللي اسمة معايه في شهادة الميلاد دا بابا
وابتدت من هنا الحكاية
حكاية بيوت كتير فيها الزوجة هي الام والاب حكاية الاب الموجود بس في الأوراق الرسمية لأبنائة مجرد اسم فقط وهنا لازم اتكلم عن حالتين مختلفين في هذه الحكاية كل حالة فيها بتسرد واقع داخل بيوت كتير ولكن المرأه المصرية عموما غير اي امرأه ونبدأ حالة الأولى في الحكاية اما ان يكون زوج موجود مع الأسرة الام والأبناء ولكن في حقيقة الأمر هو غير موجود لا يعلم عن حياة ابنائة اي تفاصيل صغيرة او كبيرة لدرجة لايعلم اي سنة دراسية بها ابنائة تفاصيل الحياة معهم ومع زوجة وام مطحونة بنفس المعنى المقصود مطحونة
أصبحت هي الام والاب
بمقاييس عديدة ماديا ومعنويا
بمعنى الام تحضن وطبطب وتدعم معنويا وايضا ماديا واين انت ايها الرجل لا يعني سوي كلمة فقط انا راجل البيت اذن أين الرجولة يا عزيزي هل الرجولة أقوال ام هي أفعال
عاد لي الطفل وقال انا ابي لم أشعر يوما بحضنة لم أشعر بسند اوظهرا يمثل لي الأمان من هذا الزمن العجيب ولكن ما وجدتة في امي من حنان ودعم وإصرار وعزيمة على نستطيع تحقيق اهدافنا بالاجتهاد والكفاح وقبل كل هذا بالله الذي يستطيع كل شيئ وعلمتني لا يوجد مستحيل
انتظرت ان يخبرني عن درسا واحدا او موقف محدد بتذكر فيه الاب معه لم بتذكر سوي اهانتة لأمة لكل أشكال العنف مرددا انا راجل البيت ويردد لي كم من الألم تحملت امه لأجله ولأجل اخية الأكبر مرددا امي علمتني ان الرجولة ليست اهانة شريكة حياتي والتعدي عليها بالضرب وكل العنف التي تحملته لاجلنا
ولكن علمتني الرجولة فعل ومبدا لايتجزأ حماية شريكة حياتي وأمانها اذا كان الابن لم يشعر بأن هناك ابا سندا وظهرا له في الحياه اذا لم بجد ابا ياخذه ببن أحضانة ليشعر بين أحضان الابوة بالدفا والقوة والحماية والأمان فماذا اذن عن الزوجة الام التي سبق ووصفتها بانها مطحونة بالداخل والخارج مابين عملها وبين اهتمامها الكبير بابنائها وبين شيئا لا يمس للابوه ا والرجولة بشيئ لكي اطلق علبه اي لقب منها ولا أستطيع لقب زوج لانه لم بدع هذه الزوجة والأم ان تشعر شعور الزوجة المسئولة من رجل لها الحماية والأمان اي أصبح هو عبئا على ماتقوم به من أعباء ولم ترفض ذلك ولا تكل نحن نتفق ان المرأه المصرية تفوق كل النساء من تحمل وشقاء ومايزيد عن ذلك ولكن مالايحتمل هو الإهانة والعنف هذه الحالة الاولي او المثال الأول من الحكاية اب موجود مع ا لا سرة وهو في الأصل غير موجود لا يعلم عن أمورهم الحياتية وتفاصيلها سوي انه راجل البيت قولا واسم على الأوراق الرسمية فقط
الحالة التانية او المثال التاني
الاب غير موجود دائما والمبرر الشغل والمال والمستوى اللي عايشين فيه وتعليم مختلف
ومن الممكن تمر ايام لا يرى ابنائة او زوجتة اي أصبح الابناء
لا يعلموا عن الأب سوي البنكنود نعم البنكنود ولم ابالغ وايضا الزوجة فقدت اهم مايكون اهتمام الزوج اي أصبحت الأسرة من نوع آخر اب غير موجود والموجود هو المال التي تحتاجة الأسرة زوجة وأم بلا اهتمام ابناء لا يعلموا عن الأب سوا احتياجاتهم المادية العجيب في الموضوع في الحالتين ان الوضع هو أن الاب على ورق مجرد اسم في الأوراق الرسمية بالنسبة للزوجة في قسيمة الزواج او البطاقة والأبناء كما ردد لي الطفل هو اللي اسمة في شهادة الميلاد ده يبقى بابا
ياريت نعيد اوراقنا مره اخرى
ياريت نعلم جيدا ان الابناء كما يحتاجوا للأم هناك احتياج للاب لايقل أهمية الام هي دفا وحنان والأب الظهر والسند والزوجة او الام محتاجة أيضا الظهر والسند والأمان لتكمل مسيرتها ومشوارالحياه لك ولا بنائك ماذا تطلب من زوجة وأم وعامله ومرببة ومعيلة للجميع حتى انت بعد أن تكون كل هذا ان تكون امرأة فكل هذا الشقاء انت من تستطيع عزيزي الرجل ان تجعل منها زهرة دائمة رحيقها من تفاني وتضحيات دون كلل او ملل بسعادة وهي مطمئنة ان ما لاتستطيع عملة فأنت من تفعل ونكمل ماينقص ولكن مازال مايرددة الطفل في اذني لم أرى سوا رجلا اسمه بابا لا يفعل شيئا
سوي اهانة امي ويعاملها بعنف والضرب ويردد انا راجل البيت
ولم انسى كلماته التي أوجعتني
أصبحنا انا واخي لانريد وجودة معنا عزيزي الاب لا تستهين بهذا اللقب او الصفة وكن على قدر من المسئولية واعيد اوراقك وحساباتك لا تتمسك بمفهوم الاب او راجل البيت بمفهوم خاطئ وهو الضرب والإهانة والقسوة على أنها حزم الحزم والحسم لا يمنع الحنية الاب هو المعلم هو الراعي الصالح وابنائة هم راعيتة يسأل عنهم وزوجتة ام اولادة هي عروستة نعم عروستة التي يجب يحافظ عليها ويزينها بزينة الحب ويحتضنها باحضان الأمان والحماية والأمان كن عزيزي الاب راعي حقيقي لأهل بيتك ومعلم صالح لرعيتك فالزوجة تحتاج للاهتمام والأبناء أيضا يحتاجوا القدوة فكن الراعي الصالح والقدوة الحسنة لأولادك
كن ابا حقيقي يعرف معنى الابوة ويقد رها كن راعي ومعلم وقدوة صالحة ولا تكن مجرد ابا في أوراق رسمية لاتكن بابا على ورق
تحياتي للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: