الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

عمار براهمية يكتب :ممارسة الجزائر لقراراتها السيادية انهك اللوبيات الفرنسية

       عادت للاذهان مرة أخرى المحاولات الحاقدة والمفضوحة في تعامل لوبيات فرنسا الاستدمارية، لانه لا يخفى على عاقل ان ما صدر في لائحة الدول المسموح لمواطنيها بالسفر الى دول الاتحاد  الاوربي أمر غريب بتغييب عجيب للجزائر الدولة الجوار التي أزعجت نفس اللوبيات بقراراتها السيادية.

        وما دلالة تصرفهم إلا لغيضهم تجاه عودة الجزائر القوية والمعلنة في خرجات تلغي أي تدخل وتؤكد على كمال نضج سياستها الخارجية وتمام سيادتها الكفيلة بتسيير شؤونها دون أي تبرير او ترتيب مع غيرها طبعا ذلك لا ينفي انتمائها الجغرافي ومحيطها الاستراتيجي، وما ممارسة السيادة الا عنوان لانطلاقة صحيحة في وجهة تتسم بندية التعامل ايجابا او دون ذلك،

        ما جعلهم يردون على قرار غلق الجزائر لحدودها برا وبحرا وجوا وباحكام سيطرتها ميدانيا في محيط ملتهب، بقائمتهم الغريبة والعجيبة والتي هي خير دليل على عناد مفضوح تجاه اعراف لا يعقل مخالفتها دون مبرر، لان في غلق الحدود وبناءا على مبادئ التعامل بين الدول تكون ترتيبات خاصة مع المجالات التي تعرف حركية كبيرة للافراد والتنقلات تتسم بتدفق مستمر، وهنا تقتضي الأعراف التنسيق المتبادل في إطار حسن التعامل،

         ليتضح أن المتضرر هو صاحب الحركية الأعلى والترصد المستمر من لوبيات الاستدمار والتي كانت وراء قائمة لم تُحترم فيها معايير الواقعية المسلمة بضرورة عدم وجود حالة التنافي في اعتماد معايير عدم ادراج ما لا يحتاج لنقاش لان ذلك ليس بيد صاحب القائمة التي تنافت في عنوان ترتيبها مع سابق التنسيق المستند لاعتبار فتح الحدود ثم ادراج اعتبارات الحركة والتنقل، اذا استباق الأمور لا يعني العجلة قدر ما يدل على تخبط مفاده ممارسة الجزائر لقراراتها السيادية انهك اللوبيات الفرنسية…

        ومع غلق الجزائر لحدودها حماية لشعبها من توافد قد يحمل فيروسات موردة او موجهة وهذا شأن لا يحتاج لتبرير وإنما هو قرار سيادي يكون تنفيذه آخذا بالحسبان الإطار الودي والعملي الذي يكفل جوانب أولوية المواطن الجزائري وحفظ حقوقه سواءا كان في الخارج أو في الداخل وما تنظيم عمليات الاجلاء المستمر والمنظم بإحكام الا دليل على ذود الجزائر بسياساتها الداخلية والخارجية على حرمة مواطنيها ورعاياها حتى في الخارج،

        وعموما ترتيب قوة حركة النقل والتنقل بين الجزائر والفضاء الأوربي تعطي فهما عن من وراء اعتماد هذه القائمة غير المبررة لأنها تظهر معيبة وبجانب غير معقول لان الدولة التي اغلقت حدودها لا تحتاج لتنويه بخصوص عدم ادراجها في قائمة المسموح لمواطنيها بالتنقل فالامر محكوم بالاساس بواقع الغلق المؤكد بقرار سيادي وبممارسة حكيمة حركت نفوسا مريضة لتناور بخرجات تؤول للصبيانية أكثر منها للاعراف الدولية…..

         وخير ختام التذكير بان حدودنا مغلقة وقائمتهم لا تستتد لمعيار بسيط الا وهو السماح بالتنقل يناقش بافتراض فتح الحدود في الأفق المنظور والمعلوم، لكن وبما أن قرارنا كان سياديا والزاميا سواء بالغلق او الفتح واليات ذلك وذاك وتوقيت ووضع التنفيذ كل ذلك غاب علمه عن اذهان لوبيات مفضوحة فتدنت في مستوى الرد ليصل الى اعتماد ما لا يجوز اعتماده…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: