الأربعاء , سبتمبر 30 2020

عن الشاعر لوركا….بقلم بشر شبيب

يُقال أن السياسي يبحث عن المصلحة دائماً، ويراها في كلّ شيء ولا يتخطّى حدودها،

أمّا الثائر فيبحث عن القيمة الإنسانية أينما وجدت.

.

الشعر الحقيقي ثورةٌ دائماً، والشاعر الحقيقي ثائرٌ دائماً، قصائده أشبه ما تكون بحقل مفخّخ بالألغام، في كلّ سطر وخلف كلّ حرف يمكث لغمٌ على وشك الانفجار يتربص بالقارئ، والمجتمع المتحجر، وأنظمة الحكم المستبدة، والعالم بأسره.

هكذا كان شاعر القرن “فيديريكو غارثيا لوركا” وشاعر إسبانيا تلك الفتاة الأندلسية الدمشقية الجميلة. لوركا الذي تشرّبت مفرداته الياسمين والزيتون الأندلسي، ورخام القصور وماء الجداول والجِنان الأندلسية التي جعلها الأمويون القدامى نسخة عن دمشق لفَرْط ما غرقوا بها عشقاً وحبّاً وحياةً قبل أن يُخرجوا منها.

.

ها هو ذا بقميصه الأبيض القطني، وبنطاله القماشي الواسع البسيط، ويده اليمنى – التي كتب بها رسائله إلى شاعر شاب – مرفوعة عالياً عالياً بالأماني والأغاني والموسيقى والهتاف للحريّة والحبّ والحياة في وجه قاتليه حتَّى اللحظة الأخيرة.

.

كلُّ يدٍ تنذر نفسها للحرية والحب والحياة تباركها السماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: