الأربعاء , سبتمبر 30 2020

هدى فؤاد عبد الحفيظ تكتب … الزواج استقرار ام كفن

الأخصائية النفسية …
هدى فؤاد عبد الحفيظ …

الزواج إستقرار أم كفن …

ليست الجريمة الأولى من نوعها ، فقد تكررت كثيرا فى الٱونة الأخيرة ، قتل الزوج لزوجته ، كانت مثل هذه الجرائم تحدث ضمن جرائم الشرف حين يكون الزوج مخدوع فى زوجته ويمسك بها متلبسة فى أحضان عشيقها … وهنا كان يجلب تعاطف الجميع لأنه كان يسترد شرفه المفقود .. ولكن تطورت الأمور ووجدنا أزواج لا يعرفون شيئا عن الرجولة أو المسؤولية ، وجدوا طريق الجريمة ممهد للخلاص من زوجة استأمن أهلها هذا الزوج ليصون إبنتهم . ماذا فعلت عروس لم يكتمل شهرها الأول مع زوجها ، لتنال القتل بدم بارد ، ورميها من البلكونه لإرضاء أمه …
مازلنا نعانى من قوانين عرجاء ، تسمح للقاتل أن يدخل السجن عدة سنوات ويخرج لإكمال حياته وكأن الروح التى ذهبت لخالقها بلا ثمن .
نحن أمام جريمة مجتمعية تدق ناقوس الخطر فى ٱذان الجميع . لم يعد زواج البنت سترة كما فى السابق ، البنت الٱن متعلمة وعاملة وصلت لأعلى المراكز ، فلا داعى لاستعجال الزواج خوفاً من العنوسة أو هرب الأسرة من مسئولية وجود بنت فيها ، والتفكير بهمها ، فيجدوا أقرب حل هو زواجها من أول شخص يطرق الباب دون السؤال عنه أو معرفة شكل الحياة التى ستعيشها ابنتهم . والنتيجة تنتهى بكارثة يقتل الزوج زوجته خوفا من مطالبته بالشقة والعفش والنفقة وقد تتخلص الزوجة من زوجها حتى تنتهى معه تهديداته بعد الطلاق .
إن السلوك الإنساني يتلخص فى ردة فعل الٱخرون ، هذا الزوج المجرم تم شحنه من قبل الأم ضد الزوجة القتيلة ..
مثل هذه الجرائم التى أصبحت من أهم قضايا الرأى العام ، لابد وأن يتم الردع فيها بأقصى سرعة على كل من شارك فى هذه الجريمة ، وللحد من هذه الظاهرة إذا كنا نبحث عن صلاح المجتمع وأمان الأسرة لابد من توعية المقبلين على الزواج ووضع حلول للمشكلات الزوجية التى قد تحدث فى العام الأول من الزواج نظراً لإختلاف الطباع بين الزوجين ومحاولة الرجل فرض سيطرته بشكل عام على حياته الزوجية . وقد أشارت الدراسات النفسية والإرشاد الزواجى بأن أخطر سنوات الزواج والتى تدب المشكلات وقد تنتهى بالطلاق فى الكثير من الأحيان تتلخص فى الٱتى :

أولاً / العام الأول …

نظراً لإختلاف نمط الأزواج ومحاولة سيطرة الأخر وأخذ دفة إصدار القرارات عن الطرف الثانى .

ثانياً / السنة الخامسة …

وفيها يكون الزوجين على دراية كاملة بأهمية استقرار الأسرة وفهم بعضهم البعض إلا أن الملل يتسلل إلى حياتهم نتيجة أن كلاهما أصبح كتاب مفتوح للٱخر وأيضا الهروب من مسئولية الأبناء ومشاكلهم .

ثالثاً / السنة السابعة …

ويقال عنها أزمة منتصف العمر للرجل وقد تحدث فيها الخيانة أحيانا كثيرة أو الزواج للمرة الثانية ، حتى يستعيد الرجل ثقته بنفسه من جديد ، وتجديد الحياة الجنسية التى فقدها مع زوجته .

وفى النهاية قرار الزواج معناه مشاركة الزوجين فى تكوين أسرة وإنجاب أولاد ، وعلاقة تقوم على الإحترام بين الطرفين وعدم السماح لطرف ثالث يخرب هذه العلاقة مهما كانت درجة قرابته بالزوجين ويهد عش الزوجية ، وحتى لا نستيقظ وقد أصبح الزواج فزاعة تهدد أمن وإستقرار المجتمع بدلا من أن تبنيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: