الأربعاء , سبتمبر 30 2020

للرجل الذي يملك ظلا باهتا……بقلم فاطمه الزهراء

للرجل الذي يملك ظلا باهتا
يختبئ خلف صمته الكئيب
ولا يدرك هوية النائمين على احباله الصوتيه
ماالذي يدعوك للبكاء….

للرجل الذي يملك صوتا خافتا
كلما تحدث..تنفلت من بين كلماته
أسراب خفافيش..
ورائحة رطوبةٍ..
وبقايا من تنهّدات ليله الطويل
لماذا تهرب من الغناء..
كما يتهرب الناس من التهم السياسية..
لماذا تتنكر لدندناتك السريّة…
حين يبكي السكارى أمامك من فرط الوجع..والندم…والشوق
تهرب..خوفا ان يقال أنك بعت حزنك
من أجل حفنة موسيقى…
وأنك خذلت قضيتك الأولى..
ان تظل كما أنت..
حزينا وباهتا و وحيدا…

للرجل الذي يملك جرحا غائراً
يحنو عليه …ككلبه المدلّل
يطعمه كل صباح.. وجبة دسمة من الألم و الذكريات
يحرص أن يجعله أقوى ..وأكبر
ويخرج به للنزهة ..كل مساءٍ
ليخبر الجميع…عن رفيقه الوفيّ
ما الذي يمنعك ان تشتري عصفوراً
تتركه يغني قربك…
وتُدرّب نفسك على تجاهُله…
إمعاناً في استفزاز العاطفة
وأيضا لتسلية كلبك العزيز…
وبالمقابل يستمرّ هو في الغناء
حتى يجلب الربيع بالقوّة ..
إلى شرفتك الشاحبة…

للرجل الذي دوماً ما يحمل ..
كتاباً..وقبعة…
و سيجارة تحتضر بين شفتيه..
كطفل يتعجل عودة أمه من السوق
يتعجل المطر…و فصول البرد..
ليحمل معطفه الثقيل من جديد…
ويتجاوز حاجز الأسئلة المقززة..
لماذا لا نراك؟
لماذا لا نسهر سويا؟؟
لماذا لا تذهب في رحلة؟؟
لماذا انت شاحب..؟؟
….
ينتظر ان تمطر السماء..و تكفهر
ليفرش مزاجه الداخلي…بحرية
ليعصف الحزن داخله…ويستمتع أخيراً
بالرقص تحت المطر…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: