الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

نديم البحر الخصاونة يكتب …شظايا الوداع

شظايا الوداع من فمكِ لذيذة !
لا تخافِ أنا بخير ,

فقط أعضائي مكومةٌ على رسغِ يدي ,
يدي هيَ الأخرى ضحيةُ اللحظة ,

لقد خذلها الجميع !
لم تبعث لها السماء نوراً لتضيء ,
فاغتصبها الليل دون أن يكترث ,
وخانها النهار دون إشعار مسبق !
فهذهِ الرأسُ التي تحملني ” قنبلة ” ,
وهذا الفمُ الذي يسكنني ,
ليس لي !
لسانُ الماضي مزقتهُ ,
لا يثرثرُ إلا بالصمت ,

يعيدُ تشكيل الوجع في فقاعة ,
لتنفجرَ بالوحدةِ على وجهي ,
وجهي أيضًا هو الآخرُ ليس لي !
لم أكمل أقساط الطفولة لأملكهُ ,
و لم تتبرع لي الغيوم ببعض المطر ,
فقد تزوجت من الريح يوم امس !
أنا بخير !
أنا بخير !
فقط في غيابكِ أداعبُ اثداء المساء ,
لأنفطم !
لأمضي عكس التاريخ ,
أُمسَّد بنايات حيّنا الشعبي ,

لعلّي نسيتُ البعض مني ,
لعلّي أجدُ البعض منكِ على الجدران !
أحضنُ النوافذ ,
أطرقُ الأبواب ,
أتسلّلُ لسطوح المنازل ليلاً ,
لأسرقَ اللحظة ,
فلحظة فوق لحظة ,
فوق لحظة ,
تنمو الأبدية كوهماً لأبقى !

مازلتُ أُقامرُ مع الفراغ بما تبقى مني ,
أقامرُ لتسريع السيناريو الخائن ,
فأنا أخافُ أن أعودَ منسيا ,
محضُ أوهام ,
ذكرى إشاعة ,
هذياناتُ الجُبّ !
حسنًا.. انفجري

نديم البحر الخصاونة

الأردن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: