الأربعاء , سبتمبر 30 2020

ضوءٌ بلا ملامح……شعر جمال الكناني

وراءَ النافذةِ أغصانٌ
أرومُ مسكَها
لأُنعشَ رئتَي حيثُ الهواء
يدي ترحالٌ
مددتُها لتحطَّ حيثُ التيه
الاختناقُ يسكنُ الضلوعَ
ومرمى المجهولِ يُلامسُ القدرَ
يُحاكي الاحشاءَ

هجرتْ نافذتي الشمسُ
الضوءُ بلاملامح
والليلُ يأبى الصعود
ظمآنٌ ذلكَ المصباح
يشكو يُبسَ فتيله
وريقُ الزيتِ ضئيلٌ
مختومٌ بالظلامِ

منْ طرفٍ خفيٍّ
استرقُ الشكلَ الذي لايشبهني
اتسلّلُ عبثًا
الى نافذتي المهشَّمِ نسيمها
منقارُ طائرٍ واهنٍ
يرسمُ تغريدةً على زجاجِ النافذةِ

امسكتُ الاغصانَ العالقةَ بها
وكانتْ …بلاجذور
فكيف لاتشيخ
وذاكَ العشبُ الشاحبُ مستوطنٌ دائمٌ
الحالمُ بالصعودِ صوبَ نافذتي
مغسولٌ بظمأ الصحراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: