الإثنين , سبتمبر 28 2020

مصطفى الشحود يكتب … تداعيات

مصطفى الشحود/ سورية
تداعيات
لاشيء …هي الظلمة تبلّل وجه الذاكرة بالوهم ..وصهيل مخنوق أشبه بصرير باب صدئ ينتظر أن ينجب أملاً..
كثيرة هي هزائمك يا أنا، ومازلت أنتظر لحظة انتصار، فسيفي الخشبيّ الذي ورثته لا يحسن القتال.
ّ تعبت من حرب تمضغ أحلامنا، وتنهش آمالنا.
ذات يوم …لاحقني صوت…. توقف…
وبعدها لم أجد ذاتي …
ويختفي صوتي تحت حوافرهم.
في كل مساء أجمع ظلمة أيامي على الحائط، حتى امتلأ، ومازلت أنتظر بقعة ضوء تنشلني من تلك الظلمة والقهر …
أعيد تكوين ذاتي …أبكي عمري بين تلك الجدران … وأتذكر آخر مشهد لطفلي وهو يلوّح بيده، يحمل حقيبته المدرسية ..وأحرق صور ذابت ملامحها ……
في كل مساء أعيد كتابة أسماء كانت تشاطرني الحياة لأتاكد أنني مازلت على قيد الحياة.
أكتب على كفني الحجري وحشية التتار كي يرددها الزائرون من بعدي.
وأحتضن وسادة يدي التي عاصرتني الألم، وألتحف غطاء الوحشة، وأمضي دهراً ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: