الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

هدى فؤاد عبد الحفيظ تكتب … شيطان وملاك …قصة قصيرة

قصة قصيرة …..

شيطان وملاك …

بقلم الكاتبة / هدى فؤاد عبد الحفيظ

لم أكن أعلم أنه زير نساء ، قاتل بلا أجر … يجلس قلبه منتشيا فى سرادق العزاء بينما عينه تفيض بدموع التماسيح ، يرتدي ثوب الملائكة ولا يعلم أنه لى كالكتاب المفتوح …. أسدلت له ستائر النسيان ووقفت ورائها وفى ليال الهجر خلع ثوب الملاك وطل شيطانه لم يكن يعلم أن مرٱتنا تراه بعين حقيقته بينما هو يتراقص على حبال الود بين واحدة وأخرى …

يتعامل معى ولا يعلم أن تاريخ حياته بين طيات كتابى ، أحفظه صم كما أحفظ إسمى ، يتلون هواه بلون ذئب يحوم حول فريسته ، ولكن هذه المرة ينافسه صياد ، أراد أن يأخذنى منه ، أشعر بالغثيان … هل أنا أصبحت فريسة سهلة ؟ كلاهما يخطط للفوز بى فى نهاية القصة .. طاقتى أوشكت على النفاذ ، لم يعد بإمكانى اللحاق بالدرب ، حيث أتوارى خائفة ، يتظاهروا بالود ولكن لم أعد أشعر بالٱمان ، أمامى غابة لا أستطيع أن أطأ بقدماى وأسير فى ظلمة دروبها وحدى دون ونيس يحمينى ، وخلفى صياد وذئب يريدون هلاكى … أمام شيطان يريد ٱن ينهش ما تبقى من روحى … وصياد يريد أن يمتلك جسدى ويستعد بعدها إلى حفلة شواء يضع فيها قلبى على محرقة الجمر وحدى حتى أنه يعاقبنى على إستسلامى له ، و بينما هو يتفاخر بكونه ملاك ٱراد أن يجعل منى بورتريه يرسمه وأتحول لمجرد صورة خلف جدار زجاجى شفاف يستطيع الجميع شرائه .
اهتزت نوال بشدة ، كان كابوساً مخيفاً ، ظل يراودها لأيام كان كل من فى الحلم هو سامر ظهر كالذئب وظهر كالصياد ، يريد أن يمتلكها لكنه يتعمد أن يؤذيها ، ظهر صراع بين ملاك وشيطان ، وأنا بينهما … كلاهما يريد أن يضمنى إلى سيطرته بينما أنا حائرة ، كلاهما عذابى … العذاب الذى أريده هو الحب … أن يخاف علىً أحدهم ويمد لى قلبه أخبئه فى دنيا الأحلام … سئمت من تنازلاتى واستسلامى لكى أبقى معه ، لكنه يرى غايته فى النساء ، يعشق تفاصيلهن الصغيرة والكبيرة ، وهذا هو الخنجر الذى يذبحنى به كل ليلة .. ينام بجواري كملاك بينما شيطانه يلهث وراء إمرأة إبتسمت له إبتسامة بلهاء ومرت من أمامه تسرق منه نظرة تتغدغ جسدها الملهوف لسماع كلمات الحب حتى ولو كانت كذب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: