الإثنين , سبتمبر 28 2020

🎯 إبرُ الحياة موجعة حقّا 🏹….✍الشاعر☜⭐ محمد بن جماعة ⭐

إبرُ الحياة موجعة حقّا..
حين ترتق فتوق كلّ يوم،
لكنّنا جميعا نراقصها..
لا نبالي بالوخز الأعرج في لحم
ليالينا..
الجرح العميق لا يلتئم إلا بفكّي نملة أمازونية..
شربنا من الانتظار حتى العدم..
وأصلحنا لفائف الغضب، بتبغ السّعادة البيضاء..
فكيف تُشفى غُلّةُ العطش فينا..
هل نشرب بكفّينا أم بكأس واحدة من الكريستال الفرنسي؟..
أم ندّهنُ من عرق القرب؟..
أم نلعق من صحن سراب اللّغة؟..
****
عقدان أو ثلاثة من الزمن..
كافية لإنصاف القبيلة،
وتثبيت الخيمة المنتظرة..
فيها أمان كلسيٌّ مقاوم..
للارتجاف والخوف والانقباض..
فيها ابتسامة الموناليزا،
وقبلة الأنواء..
تحت ستائر ظليلة..
مازال التذكّر يؤلمنا
يزيد في وهج وجهينا المشتعلين
خارج الخيمة،
لهيب الشمس يصل غلى حافة أقدامنا..
لكنّنا لا نبرح الظّل،
حتى نشرب ماء الانتظار الطّويل..
****
ارحل أيها الانتظار..
وجئْ أيّها القادم على مهل..
الوجع نسي مخالبه هناك..
خلف لظى يديه القاسية..
الوجع أطلق أصابعه جميعا،
عند أوّل شهقة بيضاء..
كنّا إثنان وثالثنا
سعف نخيل يتدّلى..
يلوّح للغائبين بانسجام..
يشاركُ حركاتنا المتسارعة..
كقائد الأوركسترا..
الصمتُ مباغتٌ الآن
معطّل بارعٌ للحركة..
نشتهي فقط
أن تنقر العصافير صدرينا..
أن يذوب الانتظار..
في لجّة الياسمين حولنا..
أن نحصي ما تبقّى من فتائل الاشتعال..
****
أيّها القادم الافتراضي المنتصر..
هل لنا بهدنة ننظر فيها إلى حديقتنا؟
نعدّ الزهرات..
ونسقي شجرة الرمان؟
ونقلّم أظافر الليمون؟
ونذبح الطّائرات المغيرة من السماء..
ليبيض المدى وننشد عاليا:
الخطو لنا
والوقت لنا
والكلّ لنا..
والخيمة لنا..
وسرب الحمام لنا..
مازال التذكّر يؤلمنا..
يعصر أصباغ تفكيرنا المرن..
على القماشة البيضاء..
وفي رقصة الفرشاة والألوان،
وأثناء الغضب العابر..
نرسم بوّابة ً لدخول الفراشات وآلهة الجمال..
فيجيء الشاعران المستتران بالعراء..
يتسلّقان جدران الشّوق،
ويفتحان قاعة العروض،
في بيت النشوة والذّكريات..
ونغمس الفرشاة في أسرارنا،
وتقطر عل نوايا كلّ يوم..
فتعلق أسنان لوحتنا في عميق الزّفرات..
وللوحاتنا القادمة حركات..
الحصان يركض وحيدا..
يرفس بحافره الأيمن عتبة َ الخيمة العامرة..
يصهل بصوت كمنجة إيطالية..
يسيل لحنها..
فيسقي بذرات الحبّ..
الانتظار مفردة كدنا نكرهها..
وحين شربنا عطشنا ارتوينا..
فإذا أذرعنا تخاطب معراج مواعيد الغيث المنتظر..
وشفاهنا تهرع نحو الاختفاء فيما بينها من جديد !..

محمد بن جماعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: