الإثنين , أكتوبر 19 2020

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد ثُريا حلمى

هى ” ملكة المُنولوج ” و ” مُعجزة المنولوج فى عصر الملوك ” و ” الطفلة المُعجزة ” و ” المُمثلة المُتميزة ” الفنانة الشاملة الرائعة زكية على محجوب ” الشهيرة بثُريا حِلمى و هى المُبدعة المُتعددة للمواهب التى استحقت عن جدارة لقب ملكة الفنون الأدائية بعد أن امتلكت صوت مميز نجحت فى إدارته بشكل مُختلف عن فنانى جيلها فى منطقة خاصة بها لم تدنو بها قدم حتى الآن لتصبح ثريا حلمى أشهر سيدة تقتحم عالم المونولوج و الذى لم يكن يعلم نجمى المونولوجست الأشهر إسماعيل يس و محمود شكوكو بأن إمرأة ستأتى يوما ما و تُنافسهما ببراعة تفوق الخيال فى تقديم فن المونولوج إلى أن ظهرت ثريا حلمى لتتألق و تبذُغ شُهرتها حتى تُضحى الفنانة الأولى التى تقدم هذا الفن الذى لم يستطع العديد من فنانات مصر و الوطن العربى اقتحامه حتى كتابة هذه السُطور ! و الحقُ يُقال أن ثُريا كانت فنانة شاملة بمعنى و حق الكلمة فأجادت التمثيل و الرقص و الغناء قبل أن تشتهر فى بداياتها بخفة ظلها و مهاراتها فى إلقاء المونولوجات الخفيفة الهادفة .. ولدت ثُريا فى 26 / 9 / 1923م فى مركز مَغاغة بمُحافظة المنيا و كان والدها يعمل فى الفن ” وكيل فنانين ” و أيضاً عازف ناى و كانت شقيقتها المُطربة ” ليلى حلمى ” مُطربة شعبية تعمل مع فرقة ” ببا عز الدين ” و إلتحقت ثُريا بالفرقة بعد تركها فرقة على الكسار حينما صارت فى الثامنة من عمرها بأجر شهرى 18 جنيهاً و بدأت تلقى المُنولوج الذى قدمته و هى فى الثامنة من عُمرها و حازت على إعجاب الجميع فأطلقوا عليها لقب ” الطفلة المُعجزة ” ثم سافرت إلى لبنان و العراق و شاركت فى عِدة حفلات منها حفل عيد إستقلال الجزائر و منذ ذلك التاريخ و حتى عام 1966م أبقت على ولائها لفن المونولوج و من أبرز ما يتذكره لها الجُمهور ” بنات اليوم ” و ” إدينى عقلك ” و ” عيب إعمل معروف ” و تُعد ثُريا أول سيدة تلعب دور مسحراتى على الشاشة ! من خلال مونولوج غنائى مدحت فيه أخلاق الكرماء الذين لا يردوا سائلاً و لا محروماً حيثُ ارتدت ثريا فيه الجلباب البلدى و امسكت الطبلة مُرددة ” اصحى يا نايم وحد الدايم .. اصحى يا نايم وحد الدايم  .. ياعباد الله وحدوا الله .. قوم وحد ربك .. استغفر وقت الاستغفار و اطلب من الله و اتسحر علشان ما تجوعشى .. خد موعظة من صوم بوابك .. أنا من أعلى سطوح البيت ­لأجل تصوم فى اليوم اللاحق .. صوتى بيعلا و يصحيكم ­ .. و لا تطرد محروم من بابك .. دنا ويا رمضان هليت ..  ­اصحى يا نايم وحد الدايم .. و الخير هل معانا عليكم ­ .. يا ساكنين فوق سطوح البيت .. أنا من تحت البيت بانديكم ­.. قوموا اصحوا و الفول أبو زيت ..ع الطبلية مستنيكم ” كما غنت ثُرياً مونولوج ” لا مؤاخذه و لو فيها رزاله ” تنتقد فيه مجانين السُرعه من سائقى المركبات و غنى لها إسماعيل ياسين مونولوجاً فى عيد ميلادها باسم “ عيد ميلاد سعيد ” هنأها فيه بعيد ميلادها لترد عليه بمونولوج تتغزل فى صفاته و قد وصل رصيد ثُريا الفنى إلى 300 مونولوج كانوا بوابتها للجمهور و من هنا إنتقلت إلى السينما تُمثل و ترقص فيما يتعدى الستين عملاً و كونت ثنائياً ناجحاً مع إسماعيل يس و من أفلامهما معه ” إسماعيل يس فى بيت الأشباح ” و ” إسماعيل يس يُقابل ريا و سكينة “,, بدأت ثُريا مُشوارها السينمائى فى عام 1942م فى فيلم ” أخيراً تزوجت ” مع ميمى شكيب و أنور وجدى و سُليمان نجيب ثم فيلم ” لو كُنت غنى ” مع بشارة واكيم و عبد الفتاح القصرى و يحيى شاهين ثم إنطلقت فى مجال السينما و تعددت أدوارها فى أفلام ” العريس الخامس ” مع آسيا و حسين صدقى و بشارة واكيم و ” نداء الدم ” مع بدر لاما و روحية خالد و علوية جميل و ” عريس الهنا ” مع بدر لاما و فردوس محمد و بدرية رأفت و ” مَن الجانى ” مع أنور وجدى و محمود إسماعيل و أمينة رزق و ” السوق السوداء ” مع عماد حمدى و عقيلة راتب و عبد الفتاح القصرى و ” ليلة حظ ” مع رجاء عبده و أنور وجدى و تحية كاريوكا و بشارة و اكيم و ” القرش الأبيض ” مع ليلى فوزى و حورية محمد و ” ليلة الجمعة ” مع تحية كاريوكا و إبراهيم حمودة و أنور وجدى و عبد الفتاح القصرى و ” كازينو اللطافة ” مع سامية جمال و محمد عبد المطلب و بشارة واكيم و ” أنا و ابن عمى ” مع هاجر حمدى و أنور وجدى و بشارة واكيم و ” النفخة الكدابة ” مع مارى مُنيب و حسن فايق و يحيى شاهين و ” حرم الباشا ” مع حسن فايق و يحيى شاهين و ” الستات عفاريت ” مع ليلى فوزى و إسماعيل يس و محمود المليجى و ” الصيت و لا الغنى ” مع محمد عبد المُطلب و هاجر حمدى و على الكسار و” اليتيمتان ” مع فاتن حمامة و نجمة إبراهيم و فاخر فاخر و ” أحبك أنت ” مع سامية جمال و فريد الأطرش و عبدالسلام النابلسى و ” صاحبة الملاليم ” مع كاميليا و كارم محمود و هُدى شمس الدين و عزيز عثمان و ” دموع الفرح “مع إسماعيل يس و مديحة يُسرى و أحمد سالم و ” بيت الأشباح ” مع كمال الشناوى و إسماعيل يس و ميمى شكيب و ” الحُب بهدلة ” مع هُدى شمس الدين و محمد أمين و إسماعيل يس و” بُشرة خير ” مع شادية و إسماعيل يس و كمال الشناوى و ” حُكم القوى ” مع هُدى سُلطان و مُحسن سرحان و فريد شوقى و ” آمنت بالله ” مع عزيزة أمير و مديحة يُسرى و ” الهوا ملوش دوا ” مع شادية و فاخر فاخر و كمال الشناوى و إسماعيل يس و “حظك هذا الأسبوع ” مع شادية و إسماعيل يس و حسن فايق و” الزهور الفاتنة ” مع فاتن حمامة و تحية كاريوكا و حسين رياض و” حلال عليك ” مع إسماعيل يس و الياس مؤدب و هُدى شمس الدين و” كلمة الحق ” مع شادية و إسماعيل يس و عُمر الحريرى و ” حُب و إنسانية ” مع عبدالسلام النابلسى و برلنتى عبد الحميد و حسن فايق و” الكيلو 99 “مع إسماعيل يس و نيللى مظلوم و مارى مُنيب و ” إسماعيل يس للبيع ” مع فيروز و سعاد مكاوى و سعيد أبو بكر و ” حبيبى الأسمر ” مع سامية جمال و تحية كاريوكا و شكري سرحان و يوسف وهبى و ” حسن و ماريكا ” مع مها صبرى و إسماعيل يس و درية أحمد و عبد السلام النابلسى و ” صائدة الرجال ” مع هدى سلطان و شكرى سرحان و ” زقاق المدق ” مع شادية و صلاح قابيل و حسن يوسف و ” إضراب الشحاتين ” مع لُبنى عبد العزيز و كرم مُطاوع و ” كرامة زوجتى ” مع شادية و صلاح ذو الفقار و عادل إمام و ” الحرامى ” مع فريد شوقى و سُهير المُرشدى و نوال أبو الفتوح و ” دلال المصرية ” مع ماجدة الخطيب و حسين فهمى ,, قدمت عُروضاً مسرحية مثل ” لوكاندة الفردوس ” و ” كلام خواجات ” و ” شفيقة القبطية ” و “عفريت لكل مواطن ” و ” مع خالص تحياتى ” و ” مهرجان الحُب ” و ” بحبك أنت ” ,, شاركت فى التليفزيون بمُسلسل ” حكايات هو وهى ” و ” عجيب أفندى ” ,, شاركت فى قافلة فنية جابت كافة المدن المصرية فى عام 1954م من أجل جمع التبرُعات لبناء الجيش المصرى و إستمرت فى هذه الجولة حوالى 20 يوم .. تزوجت ثُريا من ” أنطوان عيسى ” ابن شقيقة الفنانة بديعه مصابنى بعد قصة حُب طويلة كان ترفُضها بديعة لاختلاف ديانة أنطوان عن ثُريا و لكن الأخيرة أجبرت معشوقها أنطوان على تغيير ديانته ليسلم و يتزوجها و لا يُبالى بغضب شقيقته و لا بتهديدها لحرمانها له من الميراث ! .. و بعد مشوار فنى طويل و زاخر بالأدوار المُتميزة الجميلة حانت لحظة النهاية ليُسدل الستار عن أشهر منولوجست حيث صعدت روح ثُريا إلى بارئها فى 9 / 8 / 1994م عن عُمرٍ يُناهز على الـ 71 عاماً نتيجة إضطراب شديد فى عضلة القلب نتج عنه هُبوطاً شديداً فى الدورة الدموية و رحلت ثُريا جسداً لا فناً بعدما تربعت على عرش المونولوج لمدة قاربت الربع قرن ساهمت خلاله فى الارتقاء بالذوق العام على مستوى الوطن العربى بأكمله و قد عاتبت ثُريا المؤلفين قبل وفاتها على ترك المونولوج يسقط و يختفى بعدما امتنعوا عن الكتابة له و ذَكرتهم بأن أسماء بنجومية ” بديع خيرى ” و ” أبو السعود الإبيارى ” كتبوا مونولوجات و لم يُقلل هذا الأمر مُطلقاً من قدرهم و مكانتهم .. رحم اللهُ ثُريا حلمى و تجاوز عن سيئاتها و أسكنها فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: