السبت , سبتمبر 26 2020
أخبار عاجلة

أشرف الريس يكتب عن: عيد ميلاد مُشيرة إسماعيل

هى ” الشقراء الجميلة ” و ” الجذابة الناعمة ” الفنانة المُتميزة مُشيرة إسماعيل و التى تُعد واحدة من الفنانات الجميلات القلائل من ذوات البشرة البيضاء اللاتى مررن على تاريخ الفن المصرى بأكمله مع الفنانات ليلى فوزى و زبيدة ثروت و زيزى البدراوى تلك المُثيرة التى تنبأ لهُن الجُمهور بمُستقبل باهر منذ ظهورها فى آواخر ستينيات القرن الماضى فى واحد من روائع السينما المصرية و هو فيلم « البوستجى » و لكن و على الرغم من مسيرتها الفنية الطويلة نسبياً فى مجال الفن إلا أن دوراً واحداً لها هو الذى علق فى ذهن الجمهور و هو دور ( جوجو ) فى مُسلسل “ دموع فى عيون وقحة ” ! و لكن و الحق يُقال فإن قليلون جداً من الذين مرور علينا بأدوارهم المُتميزة يسكنون القلب و لا يغادرون و يغيبون و لكن تزورنا أطيافهم برغم اعتزالهم أو ابتعادهم و نحن نائمون و قد يجهلون بأن لهم فى عيوننا قصور و رموشنا لهم يحرسون و هم الى أعماقنا أقرب مما يتخيلون و كانت مُشيرة بالتأكيد على رأس هؤلاء القليلين الذين تركوا بصمة غائرة فى قلوبنا قبل أن يتركوها فى ذاكرة السينما و الدراما المصرية.. ولدت مُشيرة فى 27 / 9 / 1950م وسط مدينة القاهرة و بالتحديد فى شارع 26 يوليو و كانت الأخت الصغرى لـ 5 أشقاء و توفى والدها ضابط الشُرطة و لم تكُن قد أكملت ألـ 9 أشهر من عُمرها و كانت تهوى مُنذ الصِغر مُمارسة رياضة ” الجُمباز ” و هو السبب الرئيسى لدخولها عالم الفن حيث رأها مُصمم رقصات الفرقة القومية ” كمال نعيم ” فى إحدى نوادى القاهرة فأعجب بها و قدمها للفنان ” على رضا ” الذى أخذها لتُصبح فيما بعد بطلة لعروض الفرقة و من المواقف الطريفة التى تتذكرها مُشيرة أثناء عملها بالفرقة تعرضها للإحراج أثناء زيارتها للعراق حينما كانت تُقدم رقصة ” البامبوطية ” المُستوحاه من التُراث الشعبى البورسعيدى حين إندفع الجمهور العراقى تجاهها ليُصافحها فى الشارع مما دفع الشرطة وقتها لحمايتها من ذلك الإندفاع .. إنتقلت مُشيرة بعد ذلك من الفنون الشعبية إلى المسرح و التليفزيون و إستمرت حياتها الفنية هُبوطاً و صعوداً حيثُ ترددت إشاعة قوية بأنها إعتزلت التمثيل و إرتدت الحجاب و هذا لم يكُن صحيحاً و ذلك لتعاقُدها فى تلك الفترة على المُشاركة فى بطولة فيلم ” يوم من الأيام” بطولة محمود حميدة و هبة مجدى و لطفى لبيب و لقاء سويدان و التى كانت تقوم فيه بدور إمرأة مُحجبة .. تُعد مُشيرة من أبرز خريجات برامج الأطفال بالتليفزيون المصرى و تحديداً ذلك البرنامج الذى كانت تقدمه ” ماما سميحة ” و كانت ترقص و تغنى قبل أنّ تلتحق بالمدرسة و قد سافرت إلى 100 دولة أثناء عملها كراقصة فى فرقة الفنون الشعبية و من الحفلات التى شاركت فيها و المحفورة فى ذاكرتها حفل مسرح ” الكرملين ” بروسيا و حفل عائلى ” لعاهل الأردن السابق الملك حسين ” و ” حفل إفتتاح مؤتمر آسيوى أفريقى عقده الإمبراطور ” هايلا سلاسى ” في بلاد الحبشة و حضره العديد من الملوك و رؤساء الدول و تميَّز بأجوائه الأسطورية مثل تزيينه بالأسود و الحيوانات المفترسة .. شاركت مُشيرة مع الراحل القدير فؤاد المهندس فى فوازير عمو فؤاد لمدة 5 سنوات و عندما تم إستبدال فوازير عمو فؤاد بفوازير جدو عبده و تم ترشيحها للأشتراك فرفضت ذلك مُعلنه أنها مُرتبطة بالكثير من الأعمال و لكن عكس ذلك تماماً فقد إمتنعت عن العمل مع فوازير جدو عبده عرفاناً منها بالجميل للراحل فؤاد المهندس كما أنها شاركت فى مسرحية الواد سيد الشغال بعدما أخذت دور الفنانة سوسن بدر التى قامت بالأشتراك بالعمل لمدة 3 سنوات و لكنها تركتها بسبب خلاف كبير مع عادل إمام بخصوص الأجر ! ليقوم إمام بأختيار الفنانة مُشيرة إسماعيل بدلاً عنها لتحل محلها كما أنها أيضاً شاركت فى مسرحية العيال كبرت لمدة 6 سنوات على خشبة المسرح و لكنها سافرت للمُشاركة فى العمل التلفزيونى أم العروسة و الحفيد فى دبى و عندما تم طلبها للمشاركة فى التصوير التليفزيونى لم تستطع الرجوع و تم أختيار الفنانة ” نادية شكرى ” طليقة الراحل ” سامى العدل ” لتحل محلها فى دور الأخت فى مسرحية العيال كبرت .. كانت مُشيرة قد بدأت رحلتها السينمائية فى عام 1968م بعدما رأها حسين كمال و قدمها إلى السينما لتكون البداية فى هذا العالم الفنى الكبير بدور فى فيلم ” البوستجى ” المأخوذ عن رواية البوستجى للكاتب ” يحيى حقى ” و تقول مشيرة عن تعاونها مع حسين كمال ( عملت معهُ فى أول ظهور سينمائى لى و كان يُعاملنى مثل إبنته و يحرص على توصيلى إلى المنزل بعد إنتهاء التصوير ) ثُم إنطلق قطار العمل السينمائى معها و شاركت فى أفلام عديدة كان أشهرها ” الشُجعان الثلاثة ” و ” زهور برية ” و ” الشوارع الخلفية ” و ” لعنة الحُب ” و ” حتى آخر العُمر ” و ” زهرة البنفسج ” و ” أذكُرينى ” و ” إحنا بتوع الأتوبيس ” و ” تزوير فى أوراق رسمية ” و ” زمن حاتم زهران ” أما أشهر أعمالها للتليفزيون فكان مُسلسلات ” أبنائى الأعزاء شُكراً ” و ” دموع فى عيون وقحة ” و ” الإمبراطور ” و ” الفُرسان ” و ” الكبير قوى ” أما على خشبة المسرح فشاركت فى ” كلام خوجات ” .. من الأزمات التي تعرضت لها مشيرة فى بداية حياتها هى اتهامها فى قضية الآداب الشهيرة التى عرفت باسم “ الرقيق الأبيض ” و التى اتهمت فيها الفنانة ميمى شكيب بإدارة شبكة دعارة و ذلك فى عام 1974م  و اتهم معها العديد من الفنانات فى هذه القضية و كان من بينهن مشيرة إسماعيل حتى تم تبرئة جميع المُتهمات بالكامل من القضية التى هزت الوسط الفنى بأكمله بل المجتمع المصرى فى ذلك الوقت .. حصلت مُشيرة على درجة ” فنان ممتاز ” فى عمر الواحد و العشرين من وزارة الثقافة و هى درجة تُعادل فى المُسمى الوظيفى مدير عام ! و كانت هى من أوائل الفنانين الذين حصلوا على هذا اللقب فى هذا السن .. تعرفت مُشيرة على الفنان على الحجار من خلال الفنان الكوميدى ” جورج سيدهم ” الذى كان صديقاً مقرَّباً لكلاهُما و أفصحت مُشيرة أن سيدهم كان أيضاً الوسيط لزواجها من الحجار بعد رفض والدتها لرغبتها فى تأمين مُستقبلها خاصةً و أن الحجار فى ذلك الوقت كان مازال فى بداياته الفنية و أحواله المادية غير مُستقرة و لكن مع إستمرار ضغطها على والدتها لأنها كانت تُحبه و بإستمرار أيضاً طلب سيدهم من والدتها إتمام ذلك الأمر إضطرت الوالدة بأن ترضخ و توافق على تلك الزيجة و فى عام 1990م تقدَّمت مُشيرة بإستقالتها من فرقة الفنون الشعبية لزواجها فى ذلك الوقت من الفنان على الحجار و لظروف حملها منه فى ابنتها ” مُشيرة ” و إنشغالها بالتمثيل و بعد زواج إستمر عامين و نصف إنفصلت عنه بسبب غيرته الشديدة عليها من المُعجبين و تعنّته بشأن عودتها فى الليل مُتأخرة من تصوير الأعمال الفنية فضلاً عن طباعهما العصبية و لكنها رفضت أن تتزوج من بعده حرصاً على مشاعر ابنتها مُشيرة كما روت مُشيرة أثناء استضافتها فى إحدى البرامج الفنية الفضائية كما نفت نفياً قاطعاً إن أغنية على الحجار ” إعذُرينى ” كانت موجهة إليها كما تكَّهن بعض أصحاب الأقلام الفنية فى الصُحف الصفراء ( على حد قولها ) ! كما صرحت فى ذات الحوار بإصابتها بوسواس النظافة ! بصورة تستفزها قبل أن تستفز الأخرين ! و صرحت أيضاً بمرورها بلحظات عصيبة فى حياتها بسبب فقدان أفراد من أسرتها علاوة على عصبيتها الشديدة التى ورثتها عن جدتها مؤكدة على أنها تتعصب فقط عندما يقوم أي شخص بخداعها أو الكذب عليها .. آطال اللهُ عُمر فنانتنا الجميلة المُتميزة و بارك فى صحتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: