السبت , سبتمبر 26 2020

د.محمد سعد يكتب :التعليم في زمن كورونا بقلم الخبير التربوي والإعلامي

عندما فرضت وستظل كورونا تفرض نفسها على العالم اجمع وبدلا من اليأس الذي عم بأسره على البعض كان لا بد من البحث عن بارقة أمل، ودائرة ضوء تدور خلالها عجلة الحياة والتي لا بد منها مهما طالت سيطرة زمن كورونا.. نعم… كورونا زمن قلب فكر العالم وغير حياة من لم يظن أن تتغير حياته فأصبحنا بلا شك نعيش حياة جديدة لا يحييها سوى التعليم بشرط تنظيمه وقبل كل ذلك والأهم هو بناؤه وبتحقيق آليا جديدة يتشارك فيها الجميع أفراد ومسسؤولون ضمانا لاستمرار تلك المنظومة مدى الحياة فيصبح زمن كورونا شاهدا ايجابيا على نفسه . . وهنا يبقى السءال،: هل هناك استحالة لتحقيق منظومة تعليمية أكثر واقعية وشمولية أم أننا استطعنا مواجهة ازماتنا فعلا وفي الطريق لتحقيق المزيد من التكامل؟ ماذا ينقصنا من إمكانات بشرية ومادية ووعي معنوي؟ أسئلة كثيرة لا بد أن تطرح نفسها من باب المشاركة– كما ذكرت– لأستعرض معكم في تلك السطور بعد أن وجهت خطابي لعقولكم وقلوبكم دعوة مني لكم بضرورة التكاتف من أجل تعليم أفضل
..
لا شك أن الأمل والرغبة في تعليم افضل سيظل حلما منشودا واملا باق لا ولن ينتهي ليبقى العالم كله في اسمى علو من اخلاقيات الرقي وصرح التطور الشامخ بلا نهاية فظللنا وسنظل نبحث عن تعليم افضل ليس من المهم بناءه او تجديده ولكن الاهم هو طريقة ذلك البناء وهذا التجديد
نعم … اقول كلمة هذا في موضعها لان الحل قريب منا بل وربما كان بين ايدينا والغريب ان ما يبدو عدوا لنا كما في ظاهر الامر هو في الحقيقة جندا خفيا غير متوقعا جاء ليكون هو الحل الأمثل لاستدعاء طاقات عقولنا من اجل التفكير ايجابي مستنيرا للتعليم الصحيح المفترض من دون اضطرار…. اعني بقولي: تكنولوجية التعليم او التعليم التكنولوجي الذي كان ولا زال اصلا ثابتا في دول الغرب وكذا الجامعات والمدارس الدولية داخل مصر الامر الذي يجعلني اتساءل بما ان ما نظنه مستحيلا ظل وسيظل يلمع في سماء الواقع . لماذا اضطررنا لتعميمه تحت ضغط الخوف من مرض كورونا ولا ادري هل سيظل تجربة متأرجحى أو حلا اضطراريا وبعدها نعود لما كنا عليه من الكتب الورقية والحقائب التي تضم الجدول اليومي وما ادراكم بخطورة حملها على الطلاب اضافة إلى الزحام اليومي وتكدس الفصول بل والاهم من ذلك آفة او عدوى الدروس الخصوصية
. انظروا معي الى مدى سلبيات التعليم التقليدي وما نتج عنه لتحل محلها ايجابيات عالجها ضرورة التفكير في بداية التعليم التكنولوجي الذي بدأ بعمل ابحاث على الانترنت كبديلة عن الامتحانات صحيح اننا وجدنا فيها ما وجدنا من تحايل ورفض للتغيير في مقاومة شديدة من الطلبة واولياء الامور وهنا وفي هذه الحالة لا بد لان نتيقن اننا على صواب واننا كتربويين وتعليميين وقبل كل ذلك مسؤولين سنتعاون بحب وذكاء واقناع وارادة على انارة العقول الذي من شأنه قبول التغيير للافضل فإذا كنا قد لمسنا االلجوء المتعمد للدروس الخاصة انهاءا للابحاث والذي كان لمرات قليلة مقارنة بما حدث سابقا على المدى الطويل لمدى الاحتياج اليومي ولفئات معينة لتلك الدروس حتى لو كانت تلك الفئات كثيرة إلا انني علمت بالفئات الاخرى من طلبة واولياء امور ايجابيين صمدت واستغلت حاجتها من تلك الابحاث لان تكون فرصة للتعليم بحق ورغم قلتهم إلا انهم كانوا وسيزدادون باذن الله إذا صحت البداية… نعم مشكلتنا اننا بدانا من النهاية وهي الامتحانات دون ان نبدأ كما ينبغي ان تكون البداية ترى فما هي البداية الصحيحة إذن؟
تعد البداية من وجهة نظري المتواضعة باعتباري خبيرا تربويا بل وحريص كل الحرص بدافع الحب لاعلاء شباب مصر والاجيال المتعاقبة للافضل واحسب بل واتمنى ان اهب خبراتي وشغفي الدائم للمعرفة والاحتكاك بالتطورات الحديثة والمتلاحقة للتعليم وما يقابلها من احباطات ومعيقات للتطور ورغبات الجيل واهدافهم القريبة في مداها لتكون نبراسا للابد. انني ارى بضرورة ان تبدأ البداية للوصول الى ثمار التعليم المنشودة السريعة باستغلال الاجازة الحالية في تدريب كل من المعلمين والتربويين وحتى اولياء الامور تدريبات مكثفة على استخدام التكنولوجيا تعليميا وتربويا لتعليم الطلبة ومتابعتهم بامان في نشر وغرس قيم التربية لهم قبل التعليم الذي آن لنا أن نتسلح بآلياته الصحيحة وملاحقة تطوراتها مع الابتكار والاحتفاظ بما يلائمنا . ثم نأتي الى استغلال وجود الطلبة في البيت وذوبانهم في خيال التكنولوجيا الذي
خلقوا من اشخاصه والعابه واقعا افتراضيا لا نعلم عنه سوى الاثر السيء الذي خلفه على عقولهم وقلوبهم وقيمهم ليأتي دور المربين بكافة مجالاتهم داخل وخارج المنظومة التعليمية من مدرسين واخصائيين اجتماعيين ونفسيين والمتخصصين في كليات رياض الاطفال وعلم الجمال والتربية الفنية بل وحتى الاطباء النفسيين وتعديل السلوك وغيرهم بتصحيح الواقع الافتراضي لمن ضلوا الطريق من الاطفال والشباب بتنمية مواهبهم وربما البحث عنها بعد ان اندثرت اضافة لاختيار الطرق الملئمة الشيقة بتجديد الخطاب التربوي والاعلامي وذلك عبر دورات مستمرة للاطفال والشباب تحت شعار الحرية في التعبير وكذلك يمكن استثمار المواد التي لا تدخل ضمن درجات المجموع الدراسي بينما يشترط فيها النجاح فقط كالتربية الدينية والوطنية والرسم والكومبيوتر وذلك بان يعم من خلالها مفهوم النجاح فيها ليتسع الى آفاق وانماط الحياة المختلفة بل والحرص على تحويل مناهج تلك المواد الى مناهج عملية واقعية تساهم في تنوع اساليب الخطاب المختلف ترسيخا للقيم واثراءا للنجاح ومفهوم القدرات المختلفة الحقيقيةة وتطبيقها في التعاملات اليومية دونما حاجة مطلقا لاستذكار تلك المواد ايام الدراسة . ثم ياتي العام الدراسي ليبدا استخدام التكنولوجيا بكافة برامجها المنتشرة في تطبيق انواع التعليم المختلفة كالمتزامن وغير المتزامن والذي يحققه برنامج زوم الشهير في امكانية وجود فصول افتراضية تبدا من التاسعة صباحا وتنتهي في الثانية او الثالثة مثلا حيث يتم خلال تلك المدة اقامة حصصا محددة الوقت ولتكن ساعة لعدد من الفصول في وقت واحد لمجموعة كبيرة من الطلبة وهنا يبدا المعلم في الشرح بالصوت والصورة, وامكانية مشاركة ما يتم الشرح فيه او عنه من خامات او شاشة او صبورة او موقع او صوت وغير ذلك مع امكانية تنظيم المحاضرة واخذ غياب الطالب الذي من الضروري ان يلتزم اضافة للتحكم بمن يريده المدرس ان يتكلم وذلك برفع يده واعطاءه امكانية الكلام له وحده دون الباقي اضافة لتحقيق هذا البرنامج امكانية التعليم غير المتزامن وذلك بسماع الشرح الذي تم تسجيله اثناء الحصص في اي وقت شأنه شأن موقع youtube الذي يضع عليه المعلمون مختلف موادهم ولكي يؤتي هذا التعليم ثماره كان لا بد من انشاء موقع لكل مدرسة تضم بيانات الطالب في مختلف جوانب حياته وحجز الخطة التعليمية لبرنامج زوم وايميل لكل طالب ولا بأس بتخصيص يومين في الاسبوع اذا لزم الامر باللقاؤ المدرسي المباشر للتلاقي وممارسة كافة الانشطة الامر الذي يمكن تحقيقه على كافة برامج التواصل
ولا ننسى مرارا وتكرارا انه لا تطور واستمرارية لنبض تعليم دائم ومتميز إلا في جو من الحب والتحفيز والمتابعة والرغبة الصادقة في المشاركة المستمرة اسهاما لتحقيق اكبر قدر من الاستفادة
لتاتي مرحلة الامتحانات فيتجلى برنامج micro soft time ذلك البرنامج الذي يتحقق من خلاله مثالية الامتحان ونزاهته بتحديد مدة لكل سؤال ومن ثم النتيجة مما يشعر الطالب بالمسؤولية وسرعة البديهة خاصة لو كانت خطة التعليم قائمة على ضرورة البحث والتعبير عن الذات وان الانسان بشخصيته وقدراته وما يفهمه وليس ما يحفظه.
وبعد… فها هو المستحيل والحلم الذي علت نداءاتي به آن له ان يصبح واقعا تفخر به مصر لتحتل مركزا مرموقا بين مصاف دول التعليم الاخرى ومن يدري فلربما تتصدرها
وبعد… اعود معكم من حيث بدأت ولكن هذه المرة بعد ان وضعت بين ايديكم خطوات واقعية عملية قليلة التكاليف موفرة في الوقت والجهد لاذكركم من جديد ان … اختيارنا لتكنولوجيا التعليم والدأب على مواكبة تطوراته دوما وذلك دونما تراجع او استسلام امام المعيقات والاحباطات فرصة ذهبية وعهد فاصل من شأنه ان يغير مجرى حياتنا للافضل اذا ما كان تنفيذه عن وعي وارادة وقناعة والايمان بان التعثر هو بداية وجل النجاح حتى نصل الى كل النجاح والثقة على طول الحياة بان القادم دوما سيكون افضل اذا ما سعينا جادين في تحقيق ذلك على الوجه, الأكمل . حفظ الله مصر واضاء لها دروبها واعاد اهلها للفطرة الواعية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: