الأربعاء , سبتمبر 30 2020

بيروت

 

الشمسُ أشرقت
استيقظي أيتها المدللة من سباتكِ
استيقظي فحبيبُكِ مُنتظِرٌ
لبنان ينتظركِ يا بيروت
البحرُ يلوكُ حزن غيابكِ
المذياع يُرسل صوت فيروز المنهك
أنا لحبيبي
ولكن حبيبي غائبٌ عني
الكلُّ يبحث عنك
رائحةُ البن
فنجان قهوتك
والحمائم البيضاء تتطايرُ أشلاء بوحٍ مدمى في سماء غربتكِ
يولدُ الفجر كلّ يومٍ
بحنجرةٍ مجروحةٍ يا بيروت
جرحٌ أبكمٌ يمنع نطق الآه ودمعة
تجاوز الوجع حدّ الآه
تجاوز الدمع
إلى أن قررتِ السكون
بجفنين ذابلين
كورقتيْ خريفٍ ..
لا حول
ولا قوة لنا اليوم
فأمُنا الحنون
ملاذُ كلّ خائفٍ
مدينة الحضارة
والثقافات
نائمة” نومة اللحود”
آهٍ يا بيروت
“أهديناك مكان الوردة سكيناً”
واستشهد السلام فيك يا أرض السلام
أصوات ضحاياك تختنق قهراً
صيحات
أمٍ فقدت إبنها
أكتافٌ تحمل الشهداء بحسرةٍ
وصرخة
طفلٍ يناجي
أباه الراحل..
آهٍ لعاشق يزفّ بإكليل الدمع
حبيبته
لزوجٍ يحضن زوجته
الشهيدة
علّها تسمع أنينه وتعود للحياة
آه يا لبنان
تحمّلتَ مكر الثعالب الخبيثة
كسروا ظهرك
فقُم من يباسك
ثُر
وكيف لا يثور غضبُكَ
وقد سيّجوا ثغرَها المبتسم
بالنار والدخان
قومي يا عروس لبنان
قومي.. يا حبيبة البحر
قومي يا قويّة
لا يليق بكِ الانكسار
فأنت الجبارةُ
الثائرةُ على الظلم
الحالمة
لكِ الله يا بيروت
عسى أن يبدل
غيمة الحزن
بموجة نصرٍ
يا ست الدنيا
سترجعين
وترقصين حافية القدمين على الجِراح
عالية متعالية
بيروت لا تستسلم
بيروت لا تستسلم
ستستيقظ.

فاطمة رجب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: