الإثنين , سبتمبر 28 2020

حمادة إمام يكتب : ماكرون واسمهان ..وفساد النخبة بلبنان

اندهش الكثيرون من مطالبة بعض النخب اللبنانية بالعودة للحضن الفرنسي والدخول تحت مظلة الحماية الفرنسية والتنازل الطوعي عن الاستقلال وامتلأت الصحف واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضبا واندهاشا من الدعوة رغم ان الاندهاش ليس له مبرر والنبش في التاريخ يكشف أن لبنان طوال تاريخه ضحية فساد نخبته وفى ارشيف المحاكم المصرية توجد قضية قيدت ضد مجهول اوراقها تكشف قيام اميرة لبنانية ببيع اسرار تحصينات الجيش اللبناني اثناء الحرب العالمية الثانية مقابل قيلا واربعين الف جنية إسترليني

لما لاحت بشائر الحرب العالمية الثانية تلوح في‮ ‬الآفاق كان التقارب التركي‮ ‬الألماني‮ ‬يهدد المصالح الفرنسية البريطانية وكان المطلوب هو الدخول إلي‮ ‬الأرض السورية ومعرفة الشخصيات والمواقع الدفاعية وأن السيطرة علي‮ ‬سوريا تبدأ علي‮ ‬جبال لبنان
وكانت الاميرة امال فرحات او كما يعرفها المصريين باسم المطربة اسمهان هي‮ ‬الوسيلة التي‮ ‬استخدمتها المخابرات البريطانية والفرنسية في‮ ‬التسلل إلي‮ ‬الأرض السورية‮.‬

‬والتي‮ ‬تحولت في‮ ‬سنوات قليلة إلي‮ ‬أحد علامات الغناء في‮ ‬تاريخ الأغنية العربية ونسجت حولها القصص والحكايات حتي‮ ‬تحولت حياتها إلي‮ ‬أسطورة من الأساطير حتي‮ ‬عندما ماتت ظل موتها سراً‮ ‬من الأسرار حتي‮ ‬الأن حيث اختلطت فيه السياسة بالجاسوسية
أو سراً‮ ‬يشبه عصائر الكوكتيل لا تستطيع أن تحدد له طعم سوي‮ ‬طعم الفاكهة ولكن أي‮ ‬نوع من الفاكهة لا تستطيع أن تحدده فهي‮ ‬سكيرة بالليل ومطربة وممثلة بالنهار تنفق ببذخ وتستدين من طوب الأرض تعشق بجنون وترفض أن تمارس العشق بالمال‮. ‬ولدت وهي‮ ‬تحمل لقب أميرة وعاشت وهي‮ ‬تحمل لقب صعلوكه‮. ‬هربت هي‮ ‬واسرتها اثناء الغزو الفرنسي‮ ‬لجبل الدروز واستقرت الأسرة المكونة من الأم علياء المنذر وأولادها الثلاثة فؤاد وفريد وأمال اسمهان وبعد استقرار الأوضاع عادت اسمهان إلي‮ ‬جبل الدروز وحدها بعد أن اصر عمها أمير الجبل علي‮ ‬أن تتزوج من ابن عمها هذا الزواج لم‮ ‬يدم طويلاً‮ ‬وأن اثمر عن انجاب اسمهان لبنت تركتها وهربت وجاءت لتستقر في‮ ‬مصر‮.‬
وكان جواز سفرها الذي‮ ‬يحمل لقب اميرة هو طريق مرورها إلي‮ ‬الأوساط الراقية ومصاحبة رجال المال والسياسة معا،‮ ‬في‮ ‬البداية التقطها‮ »‬داود حسني‮« ‬وهي‮ ‬تغني‮ ‬في‮ ‬منزلها وبدلاً‮ ‬من أن‮ ‬يقدم أمها علياء المنذر إلي‮ ‬شركات الكاسيت قدمها هي‮ ‬وبسرعة الصاروخ انطلقت اسمهان في‮ ‬سماء الفن المصري‮ ‬وتنافس الجميع علي‮ ‬التقرب إليها

تهيأت قبل الحرب العالمية كافة الظروف ل‬صالح المخابرات البريطانية والفرنسية لتجنيد اسمهان ‮ ‬فظروفها الاقتصادية أو صلتها إلي‮ ‬حالة الإفلاس والديون تراكمت عليها وأصبحت معرضة للطرد في‮ ‬الشوارع
وفي‮ ‬ظل هذه العوامل ظهر مندوب المخابرات البريطانية وعرض عليها سداد كافة ديونها المتأخرة وشراء قيلا جديدة وسيارة بالإضافة إلي‮ ‬مبلغ‮ ‬أربعين ألف جنيه استرليني‮ ‬توضع في‮ ‬البنك الأهلي‮ ‬باسمها في‮ ‬مقابل ذلك تعود اسمهان إلي‮ ‬الجبل مرة أخري‮ ‬وعودتها سوف تلقي‮ ‬كل ترحيب وتأييد فأمير الجبل زوجها السابق وأبو ابنتها وابن عمها ومازال حبها‮ ‬ينبض في‮ ‬قلبه ولن‮ ‬يشك أحد في‮ ‬اسباب عودتها وأن عملية الرجوع والاستقرار في‮ ‬قصر زوجها‮ ‬يتبعها عملية أخري‮ ‬وهي‮ ‬الهدف من التجنيد وهي‮ ‬تسهيل دخول القوات البريطانية والفرنسية إلي‮ ‬الأرض السورية‮. ‬وبالفعل عادت أسمهان إلي‮ ‬الجبل مرة أخري‮ ‬وطلق أمير الجبل زوجته الجديدة وتزوج اسمهان ونصبت أميرة علي‮ ‬الجبل مرة أخري‮ ‬وأثناء فترةإقامتها استطاعت تسهيل دخول القوات الفرنسية إلي‮ ‬الأرض السورية وحدثت المذابح وانتهكت الأعراض والمقدسات وبدأت القصص والفضائح تنشر داخل الدوز حول علاقة اسمهان بالمخابرات البريطانية والفرنسية وأنها السبب وراء الغزو الفرنسي‮ ‬لسوريا وأن الدور الاستخباري‮ ‬الذي‮ ‬قامت بتنفيذه هو الذي‮ ‬سهل دخول الفرنسين وبدأت حياتها مهددة ووضعت خطة تسريبها عبر الدروب والجبال في‮ ‬زي‮ ‬بدوي‮ ‬علي‮ ‬ظهر جمل‮.‬


وصلت إلي‮ ‬القدس وأقامت في‮ ‬فندق الملك بفلسطين وهو ذات الفندق الذي‮ ‬كانت تقيم فيه الملكة نازلي‮ ‬وبدأت من هناك تهدد عرش فاروق من كثرة حكاياتها ومغامراتها الجنسية وهو الأمر الذي‮ ‬أصبح‮ ‬يمثل كارثة تهدد مستقبل فاروق السياسي‮ ‬في‮ ‬ظل وقت كان‮ ‬يدعي‮ ‬فيه حلمه بخلافة المسلمين وأشاع حول نفسه انتسابه لرسول الله،‮ ‬كل هذه الأحلام التي‮ ‬أصبحت قاب قوسين أو أدني‮ ‬من التحقيق مهددة بسبب طيش الملكة الأم‮.‬
وقتها لجأ الملك إلي‮ ‬زينب الوكيل زوجة مصطفي‮ ‬النحاس زعيم حزب الوفد وصديقة أمه وعرض عليها أن تذهب إلي‮ ‬فلسطين وتعرض عليها موافقة فاروق علي‮ ‬زواجها من‮ »‬أحمد حسنين‮« ‬وتعود ووصلت زينب الوكيل إلي‮ ‬فلسطين حامله معها عرض فاروق بالزواج مقابل العودة وبسرعة انتشر خبر استعداد الملكة نازلي‮ ‬للعودة إلي‮ ‬القاهرة وزواجها من‮ »‬أحمد حسنين‮« ‬رئيس الديوان الملكي‮ ‬ووصل الخبر إلي‮ ‬أسمهان التي‮ ‬كانت تقيم في‮ ‬ذلك الوقت في‮ ‬نفس الفندق وأصابها بالدوار مرة أخري‮ ‬وأكتشفت حقيقة خداع‮ »‬أحمد حسنين‮« ‬وتفضيله نازلي‮ ‬العجوزة عليها‮.‬
وأثناء استعدادات الملكه للرحيل وارتفاع حدة الغيرة والغيظ في‮ ‬قلب اسمهان خاصة وأن نازلي‮ ‬كانت تتعمد أن تنشر الخبر وتصل تفاصيله إلي‮ ‬أسمهان للتأكيد علي‮ ‬أنها مازالت شابة ومرغوبه أكثر منها‮. ‬في‮ ‬ظل هذه الظروف النفسية ظهر في‮ ‬فندق نجم السينما والمجتمع وفتاها الأول‮ ‬أحمد سالم‮
ولم‮ ‬يكن أحمد سالم بالنجم السينمائي‮ ‬العادي‮ ‬فهو أول مواطن‮ ‬يشتري‮ ‬طائرة خاصة اشتراها
وبمجرد أن التقي‮ ‬بأسمهان عرض عليها الزواج في‮ ‬ظل‮ ‬غيرتها وحزنها علي‮ ‬زواج‮ »‬حسنين‮« ‬من نازلي‮ ‬ووافقت علي‮ ‬الفور وأعلنت خبر زواجها‮.‬
وعادت أسمهان في‮ ‬نفس توقيت نازلي‮ ‬وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬اقتصر خبر زواج نازلي‮ ‬بأحمد حسنين علي‮ ‬دائرة القصر فإن زواج أحمد سالم بأسمهان نشرته كافة الصحف‮.‬

واعتقدت اسمهان أنها ردت القلم‮ »‬لأحمد حسنين‮« ‬وانها انتقمت منه إلا أنها سرعان ما اكتشفت أن أحمد سالم‮ ‬يعاملها شأن كل امرأة لا‮ ‬يخاطب الا جسدها وأن مغامراته وفضائحه الجنسية تنشرها الجرائد‮ ‬يومياً‮ ‬علي‮ ‬صفحاتها‮. ‬في‮ ‬ذلك الوقت لم‮ ‬يكن حب‮ »‬أحمد حسنين‮« ‬لأسمهان ولكنه شأن اصحاب السلطة‮ ‬يفضلها امرأة في‮ ‬الظل‮ ‬يشتهيها ولكنه‮ ‬يخشي‮ ‬الاقتراب منها أمام الناس فهو‮ ‬يفضل أن تكون عشيقة‮ ‬يرمي‮ ‬في‮ ‬أحضانها هموم السياسة فنازلي‮ ‬كانت بالنسبة له مثل فاكهة الزينة فاقعة لونها ولكنها لا تصلح للأكل وأسمهان كانت فاكهة طازجة طوال العام وعاود‮ »‬أحمد حسين‮« ‬رمي‮ ‬شباكه حول رقبة اسمهان واستطاع أن‮ ‬يقنعها أن زواجه من‮ »‬نازلي‮« ‬هو زواج مصلحة فقط تأميناً‮ ‬له ولمستقبله وأنه لا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يستغني‮ ‬عنها‮. ‬وأن حبه الحقيقي‮ ‬هو اسمهان وكانت الحالة المزاجية لأسمهان في‮ ‬حالة استعداد لسماع مثل هذه الاعتراف لرد اعتبارها وكيانها خاصة وأن مغامرات‮ »‬أحمد سالم‮« ‬كانت كفيلة لقتل أي‮ ‬مشاعر بداخلها‮.‬
ونزلت كلمات أحمد حسين علي‮ ‬قلبها مثل الأمطار علي‮ ‬الأرض البور أحيت وحركت ما بداخلها من جديد‮. ‬وبدلاً‮ ‬من‮ ‬غرف الفنادق اشتري‮ ‬أحمد حسنين قصراً‮ ‬بالدقي‮ ‬خصصه للقائه بأسمهان وبدأت اسمهان تتردد بشكل منتظم علي‮ ‬قصر الدقي‮.‬


وبدأت حالة من الغمز واللمز والأقاويل تترد حول استئناف‮ »‬أحمد حسنين‮« ‬علاقته مع اسمهان مرة أخري‮ ‬ولكنها كانت شائعات خالية من دليل حتي‮ ‬قرر أحمد سالم التأكد بنفسه من صحة الشائعة وبدأ في‮ ‬مراقبة زوجته حتي‮ ‬وهي‮ ‬داخله قصر‮ »‬أحمد حسنين‮« ‬بالدقي‮ ‬وبمجرد وصوله قام أحمد سالم بأجراء اتصال تليفونياً‮ ‬بأحمد حسنين وسأله عن سبب تواجد زوجته عنده وبدلاً‮ ‬من أن‮ ‬ينفي‮ ‬العلاقة أكد له أنها كانت تسأله في‮ ‬بعض الأمور الفنية والغنائية‮.‬
وعادت أسمهان إلي‮ ‬بيتها لتفاجأ بأحمد سالم‮ ‬يطلق عليها طلقات من سلاحه الخاص فهربت إلي‮ ‬شقة مجاورة لها وأجرت أتصالاً‮ ‬برئيس القلم السياسي‮ ‬في‮ ‬ذلك الوقت اللواء‮ »‬محمد إبراهيم إمام‮« ‬والذي‮ ‬حضر علي‮ ‬الفور وبصحبته قوة من رجال الشرطة وحدث تبادل لاطلاق النار بين أحمد سالم ورجال القلم السياسي‮ ‬واستقرت رصاصه في‮ ‬يد رئيس القلم وأخري‮ ‬في‮ ‬رئة‮ »‬أحمد سالم‮« ‬ونقل الاثنان إلي‮ ‬مستشفي‮ ‬القصر العيني‮ ‬وبدأت تحقيقات النيابة الا أنها سرعان ما توقفت ومنعت الصحافة من نشر تفاصيل الحادث خاصة وأن الحادث كان فريداً‮ ‬من نوعه فأحمد سالم لم‮ ‬يكن له نشاط سياسي‮ ‬يستدعي‮ ‬القبض عليه بالإضافة إلي‮ ‬ذلك فإن كان له نشاط فكان‮ ‬يكفي‮ ‬أن‮ ‬يقبض عليه أحد الضباط ؟
عادت أسمهان مرة أخري‮ ‬إلي‮ ‬حياة الضياع ولكنها هذه المرة كانت اشد قسوة بعد أن عرفت قصص المذابح التي‮ ‬تعرض لها السوريون وبعض سكان الجبل وأنها أصبحت في‮ ‬عيون أقاربها خائنة ليس لأهلها فقط بل في‮ ‬عيون العروبة كلها‮. ‬واصابها الاكتئاب وبدأ الإحساس بالذنب‮ ‬يسيطر عليها وأصبحت تقضي‮ ‬وقتها بين بحور من الخمور وكلما اطاحت الخمرة برأسها وتمكنت منها كانت تحكي‮ ‬عن قصتها مع المخابرات البريطانية والفرنسية وكيف سهلت لهم دخول الأرض السورية‮. ‬وأنها لا تعرف كيف تكفر عن ذنبها وأنها تريد أن تفعل أي‮ ‬شئ حتي‮ ‬يعفو عنها أهلها‮. ‬والتقطت المخابرات الألمانية بالقاهرة الخيط من لسان اسمهان وبدأت في‮ ‬تأجيح الإحساس بالذنب وانها سوف تظل ملعونة طوال حياتها وستظل دماء الأبرياء في‮ ‬عنقها ولكن باب الأمل مازال مفتوحاً‮ ‬ومفتاحه في‮ ‬يد الألمان والمقابل هو العمل لصالح المخابرات الالمانية التي‮ ‬تعمل علي‮ ‬إخراج الفرنسيين من سوريا‮.‬


واستجابت‮ »‬اسمهان‮« ‬التي‮ ‬كانت ضيفة دائمة علي‮ ‬موائد كبار رجال المال والسياسة لطلب الألمان وحدد لها موعد لمقابلة كبار القادة العسكريين في‮ ‬مقر القيادة بتركيا وحجز لها مقعد بالقطار المتجه إلي‮ ‬تركيا وقبل أن‮ ‬يصل القطار إلي‮ ‬الحدود التركية أوقفت المخابرات البريطانية القطار وأنزلت اسمهان منه وتم ترحيلها إلي‮ ‬بيروت وهناك تركوها وشأنها بعد أن وصلت رسالتهم إليها وأن لقاءاتها بالمخابرات الألمانية كانت تحت مراقبة المخابرات البريطانية‮.‬
وعادت اسمهان إلي‮ ‬القاهرة ولم‮ ‬يمض علي‮ ‬عودتها شهور قليلة حتي‮ ‬بدأت بشائر الصيف تظهر وقررت مثل ابناء الطبقة الراقية أن تقضي‮ ‬الصيف في‮ ‬رأس البر وفي‮ ‬الطريق انحرفت سيارتها ونزلت في‮ ‬النيل لتستقر في‮ ‬القاع ويقفز السائق ويختفي‮ ‬للأبد ولا‮ ‬يعرف أحد عنه شئ حتي‮ ‬الان وماتت اسمهان ولا‮ ‬يعرف أحد علي‮ ‬وجه التحديد هل الحادث كان قضاء وقدر أم أن وراءه عقلا مفكراً‮ ‬ورأساً‮ ‬مدبراً‮ ‬وهل المخابرات البريطانية هل التي‮ ‬قتلها وتخلصت منها وأنها كانت هي‮ ‬وراء الحادث فلماذا نفذته بالقاهرة فاسمهان كانت تحت سيطرتهم في‮ ‬الجبال التركية وكانت تكفي‮ ‬طلقة واحدة لينتهي‮ ‬كل شئ أم أن عملية‮ ‬غرق اسمهان بالقاهرة كانت ورائها اصابع نسائية ارادت أن تبعد وأن هذه الأصابع هي‮ ‬أصابع نازلي‮ ‬التي‮ ‬عجزت أن تمنع‮ »‬أحمد حسنين‮« ‬من العودة لاسمهان مرة أخري‮.‬
وهل‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون أحمد حسنين هو المدبر الحقيقي‮ ‬لعملية الغرق ليتخلص نهائياً‮ ‬من حبها والشائعات التي‮ ‬تخرج من حين لأخر؟ كافة التساؤلات تصب في‮ ‬أن دماء اسمهان تفرقت بين أكثر من‮ ‬يد وكان لكل‮ ‬يد مصلحة في‮ ‬التخلص منها‮.‬
وتظل اسمهان في‮ ‬النهاية واحدة من الأساطير والألغاز التي‮ ‬تكشف علاقة السياسة بالجنس وقد‮ ‬يأتي‮ ‬يوم تفك فيه طلاسم قصة‮ ‬غرق اسمهان‮.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: