الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

نيفين بطرس تكتب :مُغيثة المُلتجئين إليها

7 أغسطس من كل عام يصوم الأقباط فى كل العالم تقديساً وحباً للسيده العذراء مريم احتفالاً قبل موعد صعود جسدها الطاهر ب- 15 يوم ليكون العيد يوم 22 أغسطس .

صوم  العذراء هو من الأصوام الصغيره التى نظمتها الكنيسه .. وبالرغم من أنها من الأصوام البسيطه التى يُسمح فيها بأكل الأسماك . كنوع من تعويض البروتين .. إلا أن الكثيرون يفضلون الصيام بتقشف ونُسك على طريقه رهبان وراهبات الأديرة. حيث يبدأ الصوم من منتصف الليل .. وحتى غياب الشمس لليوم التالى .. ويكون الإفطار بسيطاً لا يُذكر ..  فمثلاً يأكلون .. ملح .. وزيت .. وماء ..أو ملوخيه جافه ( نيئه ) غير مطبوخه ( شلولو) بماء بارد  كنوع من الزهد .. وتكريماً  لنوع الأكل البسيط  الذى ظلت تتغذى عليه العذراء والعائله المقدسه أثناء رحلتها إلى مصر وبالتحديد فى الفترة التى قضتها العذراء بدير المحرق بجبل أسيوط

والعجيب هنا .. هو صوم بعض من  اخواتنا المسلمين ايضاً صوم العذراء .. لقد تربيت فى مجتمع تصوم فيه بعض السيدات المسلمات معنا ويُشاركونا فرحتنا بالعيد .. ايماناً منهم بطهاره وقداسه  السيده العذراء وقوة شفاعتها أمام الله .. فالله لا يرد طلبها ابداً .. وكل من يطلب اسمها .. سيكون له مُرتجاه حسب إيمانه  فهى شفيعه لكل البشر  شافيه الأمراض .. مُعزيه الحزانى.. مُحرره السجون  .. فاكة القيود .. طاردة الأرواح الشريرة  فاكه الضيقات

 حصن لمن ليس له ملجأ  .. قريبه لمن يدعوها .

وبهذه المناسبه .. تستحضرنى قصه صغيرة عن العذراء التى تفتح أبوابها   لكل من يطلبها مسلم أو مسيحى

السادات فى كنيسة العذراء المغيثة

فى ابريل عام ١٩٥٣ حضر البكباشى انور السادات الى كنيسة العذراء المغيثة بحارة الروم لتهنئة الاقباط وصديقة القمص غبريال بولس بعيد القيامة المجيد وسجل فيها بخط يدة فى سجل تشريفات الكنيسة كلمة ختمها بأية من الانجيل

(المجد لله فى الاعالى وعلى الارض السلام ..)

ومن الجدير بالذكر ان كنيسة السيدة العذراء المغيثة  كانت هى المكان الذى اغاث السادات عام ١٩٤٦ عندما اختبأ بها بعد اتهامة فى حادث مقتل امين عثمان وزير المالية فقام القمص غبريال بايوائة بالكنيسة من مطارة البوليس الانجليزى ووقتها اعلنت الداخلية مكافأة .. خمس  الاف  جنيه لمن يدلى باى معلومات عن القاتل ومن وقتها نشأت صداقة بين السادات والقمص غبريال .. لقد احتمى السادات فى قلب العذراء .. وهى لم ترده  ..

ستظل العذراء ..  فى كل وقت وفى كل زمان .. ولأى شخص

مُغيثة المُلتجئين إليها .. لا ترد طلبه أحد ..

صوم مقبول .. وكل عام وانتم جميعاً بخير Neven Botros

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: