الأربعاء , سبتمبر 30 2020

هدى فؤاد عبد الحفيظ تكتب ….ما بعد الكورنا

ما بعد الكورونا …..

بقلم / الأخصائية النفسية … هدى فؤاد عبد الحفيظ .

أظن بعد إنخفاض أعداد مصابى الكورونا ( كوڤيد _ ١٩ ) ، وتخلى الكثير عن الكمامة .. وبدء الحياة بطريقة عادية ، وكأن شيئا لم يكن ، هناك تساؤل صغير ، هل سنتعامل مع الكورونا وكأنها مرض كأى مرض مثل الحمى والأنفلونزا ودور البرد ؟ ولم تكن جائحة حصدت ملايين الأرواح على مستوى العالم فى عدة شهور … هل سيتناسى الجميع أنه مرض بلا علاج حتى الٱن ؟ هل يعى الإنسان خطورة وجود مرض بلا علاج يكتنفه الغموض رغم معرفة الأعراض ؟ ولكن عجز الطب والعلماء عن تصنيع دواء يفى بالغرض من الشفاء .. وما هى الحالة النفسية لمرضى الكورونا أثناء المرض وبعد الشفاء ؟ طبعا نجد الحرص الذى يأخذه المريض بعد ما كان الموضوع مجرد خبر فى جريدة حتى إصابته به .. مشاعر اللوم والخوف ورهبة الموت .. التفكير فى المستقبل ونظرة الناس له وكيفية التعامل معه بعد إصابته … نعم سيتغير سلوكه ربما قد يكون عدائيا بعض الشىء ؛ بسبب الخوف من المجهول ولكن سرعان ما يهدأ انفعاله مع تقدمه نحو الشفاء ، لذا وجب التنويه عن مراعاه الحالة النفسية للمريض بعد الشفاء من الكورونا ، ولابد وأن يجد الإحتواء من أقرب الناس إليه … السؤال عنه وتلبية مطالبه ، وعدم الهروب منه إذا تواجد فى محيط الأسرة والعمل .. إنه مرض يتعلق بمناعة الإنسان والحالة النفسية السيئة تؤثر بالسلب على الجهاز المناعى له … الكثير من الناس ليس لديهم معرفة أن مريض الكورونا قد يصاب بها بعد الشفاء مرة أخرى ، إذا كانت لديه مشاكل مع المناعة أو مصاب بأمراض مزمنة ، ومع ذلك نطالب بالحذر وأن يهتم المواطن بالنظافة فى بيته وفى الشارع والأماكن العامة حتى لا ينقل العدوى لشخص أخر عن طريق الخطأ ، وتوعية وتدريب الأطفال على الإلتزام بالنظافة العامة وعدم إستخدام أدوات الغير تحت أى ظرف .. وإستخدام الكمامة فى محيط قد ينقل العدوى بطرق مباشرة أو غير مباشرة … مازلنا فى أطوار البحث العلمى وحتى تنتهى الكورونا ، نجد الحرص أفضل من الإصابة به وتعريض المقربين للخطر … وهنا نقول أخرج واستمتع بالحياة لكن لا تضر نفسك ولا تأذى الأخرين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: