الأربعاء , سبتمبر 30 2020

كان ممكناً…….شعر حنان عبد اللطيف

كان ممكناً
أن اكتبكَ قصيدة شعر
على إيقاع بحري
المتقارب موجه
من أقحوان صبري
إلى تخوم حنيني
أو ارددكَ أهازيجاً و مواويلا
على شفاه الصباح الجائر
بعمرِ ليلكَ الظمآن لجدائل الياسمين …!

كان ممكناً
أن أنسج من وجعي
رداءً غجريا
حمّاماً دمشقيا
وسفيناً بحريا
يمشي بك كل أصقاع القصائد
ويعود بك ناسكاً زاهداً
في محراب العابدين …!

كان ممكنا
أن أطير بك بلا انتهاء و بلا اجتزاء
في هذا المدى المخضب
بلون الحناء المتراكم
على أنامل الخالدين
وأعود بلا منفى بلا اغتراب
لساعات وجودنا والسنين …!

كان ممكناً
أن أمشي بك بلا استحياء
على دروب الغواية والسحر
وأشرب نخب ثمالتي
حتى منتصف الهداية
وأعلن للحروف توبتي
وأترك الشعر لهداية العاشقين …!

.
.
لولا إفلاس هذا المساء
النازفِ ضجراً
من مقل الريح
كلما يممت وجهي
إلى أهدابه
يمزقني ثوبه
لتجمعني عُراه
قائلاً لي صداه
رويدكِ … رويدك
يا عنقاء العمر المستبد …!
مازالت ألف الحياة و يائها
تأخذنا إلى مابعد بعد
هذيانك المستحيل …!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: