الثلاثاء , سبتمبر 29 2020

قلت ……شعر سيليا عيساوي

لماذا يثعب النهر بغزارة
هل سبق له وأن جرب الفقد يوما؟
أعطني يدك
قال.
ثم توارى بين كل الراحلين

البارحة هكذا
وبشكل هستيري
أردت أن أبكي
حتى أخفف عن القلب بعضا من حمولته
ولأني كنت أظن أن الدموع
أبناء هذا القلب
أسرفت في البكاء
أجهضت كل الأبناء
ولم أترك في بئر القلب
ولو دمعتين
ولو دمعتين

هل يصير الدمع ماء؟
هل تصير اليد مقصلة ؟
هل يصير الوجع نكتة ؟

حكيم يقول : أقسى أوجاعنا تلك التي نستطيع أن نسخر منها بمهارة.

هل بإمكان الدموع أن تجتمع مع الطبول؟
قلت.
فقال: النهر يثعب بغزارة عند الليل
والريح
ترقص خفيفة على أغاني الوجع
و الوردة وردة
لا تستطيع أن تنجو.

كيف تستطيع امرأة وحيدة مع الليل
لم تترك في العين جنينا
لم تترك في حفرة الأنف جنينا
لم تترك في الفاه جنينا
لم تترك في القلب جنينا
لم تترك في الحلق جنينا
لم تترك في الرئتين جنينا
أن تضع دفعة واحدة كل هذا الألم ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: