الجمعة , سبتمبر 25 2020

آسيا ……… شعر // ليلى الحنين

آسيا :
حصل شيء فظيع اليوم ..لقد انتحر أياد ..هل قرأت الخبر في الصحف ؟؟ كنت اتمنى موته يا آسيا ، كنت احتقر نجاحه ، كنت أظن أن الوقت كاف لأشفى من ضغائني ، يا لي من امرأة وقحة ، انا مثل غصن يابس لا يرفل إلا بالشؤم .
أتذكرين أخر مرة التقينا ثلاثتنا في حفل توقيع كتابه الأخير ؟ كنت انفجر غيظا، حسدته على كل دقيقة نجاح شعر بها لحظتها، أتذكر ابتسامته في هذه اللحظة ، أشعر بالندم ينهشني يا آسيا ، كيف لم أفكر أن أقول له كلمة حلوة على الأقل ؟
لم يحالفنا الحظ أن نكون مقربين ، كان وغدا عندما كان يسرق أفكاري ، سمحت لنفسي أن اصحح أخطائه اللغوية وأن أضيف جمل كانت ركيكة من الأساس ، وأن ادله بكل حب إلى دار النشر التي رفضت أعمالي، وأنت تعرفين كيف رد لي الجميل ، اتخذني خصما وحاربني.

أنا أشفق عليه الآن يا أسيا .
لو كان بإمكاني إيقاف الزمن لرجوته أن يكتب أكثر ، في أي شيء ، حتى لو كان عن خصومتنا ، الكتابة تحررنا من الموت يا آسيا ،تحررنا من ظلم انفسنا .

أنا حزينة يا آسيا :
اتقوقع حول نفسي مثل خوخة ، لم أعد أكتب كما في السابق ، انتحار أياد اثقلني ، كيف سأقنع قرائي أنني معصومة عن الأثم وهناك رجلا انتحر صباح اليوم بسببي ؟
اسمعي ..لا تأتي اليوم ، لست بمزاج جيد لاستقبل أحد ، سأحاول أن أنام ، كفي عن ارسال الرسائل ،دم اياد لم يجف على صفحات روايتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: