الجمعة , سبتمبر 25 2020

حسام عبد الباقي يكتب .. بيروت

حسام عبد الباقي
من اليمن
“بيروت “

ماذا يحدث ؟!!
قيامة مُصغرة لقطعة أرض تأخذ حكم الأرض كلها في جوف كل عربي، 
في بيروت ينفجر الخوف في قنبلة مؤقتة أخذت من الأرواح مأتم،  ومن الأحزان نيلُ من الدمع، ويتشظأ الأمن في لحظة عمرها نيران تحرق وتلتهم المباني، ودخان أسود يتصاعد  إلى السماء كما لو أن شمس بيروت وحدها من تخسف ، ثم جثث تتطاير في السماء ليمحي الدُخان أثرها وجثث تتشظأ للاوجود،  بُكاء يهز أركان مدينة مكتضة بالحياة. موجات حزن تفطر قلب النوافذ وجعًا ، ويبتر أوتار المباني،  ضحايا وإصابات وحُطام لا يحصيها إلا الموت حزن على يوماً كهذا ، ماذا يحدث عمر التاريخ الممتد من يوماً كهذا إلى اللاوجود إلى قبل التاريخ تماماً ، لم يشهد ولم يسبق حدوث جريمة وحشية كهذة في زمن السلم.

ماذا يحدث في لبنان هل حان دورها؟ لماذا لا يفهم العربان بأن الدور آتيهم وأن أعتقدوا بأنهم في أمان مما يحدث، وأن تم خدعهم بالوعود الواهية بأنهم مستثنون مما يحدث شريطة  تواطؤهم مع ما يحدث بحق أشقائهم من العربان.

أين المفر فالشاهد على القتل، بات قتيلاً بلا شاهد،  ولن يروي عنه أحداً لتاريخ المزابل. بعضها مكتضة وبعضها ينقصها ما تبقى من النفايات التي لا تزال تتمسك بشكلية طهارتها.

ما حدث في بيروت فقعٌ عين الإنسانية، حينما كانت بيروت عين الإنسانية والتعايش والمواطنة فالناس بمختلف مذاهبهم ودياناتهم وإنتماءاتهم يجمعهم شارعاً من السلم الكل يمضي فيه بود وإحترام. مسيحياً شيعياً مسلماً سنيناً يهودياً نصرانين الكل فيها أحياء.

من يعزيني على بيروت ومن يعزي بيروت عن حقيقة العربان وعن تواطؤهم.
لست مهتماً بالطريقة التي أنفجرت بيروت فيها،  ولماذا..! ومن السبب ..!ومن الفاعل!! حقائق كهذه هشة ولا تُعطينا الشجاعة للإقتصاص مع أننا نملك كل الحق  في الإقتصاص دون الحاجة لهكذا حقائق..

حسام_ عبد الباقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: