الجمعة , سبتمبر 25 2020

الأزمة الليبية… فصل جديد من توتر العلاقات بين المغرب والجزائر

ألقت الأزمة الليبية بظلالها على العديد من العلاقات بين بعض الدول العربية، حيث يسيطر التباين على المشهد العربي تجاه الأزمة طبقا لأولويات كل دولة.

على الصعيد المغربي، وفي ظل حالة عدم التوافق المغربي الجزائري الممتد منذ سنوات طويلة بدت إشارات أخرى متعلقة بالملف الليبي.

أكدت معلومات من بعض المصادر في الدولتين، حالة التباين، وأن كل دولة ترى تحركات الأخرى بدافع النيل من جهودها، وأن التحرك لا يقتصر على المساعي لحل الأزمة الليبية بل للظهور بمظهر الأقوى.

المعلومات” أكدتها الأطراف الرسمية وغير الرسمية في البلدين في حديثها حول كواليس الحالة.

وقالت الجزائر أكثر من مرة على لسان مسؤوليها أنها تتمتع بوضعية مناسبة لرعاية الحل في ليبيا، حيث دائما ما تردد أنها لا تنحاز لطرف على حساب طرف، فيما قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة في وقت سابق خلال لقاءه برئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، إن اتفاق الصخيرات بين الفرقاء الليبيين بحاجة لتطوير، وإن المملكة ليست لديها أية مبادرة للشأن الليبي، وهي ضد تعدد المبادرات.

في البداية قال النائب جمال بن شقرون عضو البرلمان المغربي إن “النزاع الليبي، هو نزاع مرتبط بالحراك الديمقراطي المغربي الذي عرفته المنطقة، إلا أنه اتخذ اتجاهات أخرى سلبية ، وأن التدخل المغربي هو تدخل إيجابي”.

وأضاف جمال بن شقرون ، أن “المغرب لا يسعى لاي استغلال سياسي، وأن الجهود المغربية تعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في المغرب ككل، وتنظر للقضية الليبية باعتبارها ضمن الاتحاد المغربي”.

الرؤية التي تقول إن المغرب يرى التحركات الجزائرية تأتي على حساب الدور المغربي، يؤكدها النائب بقول إن “الجزائر تلعب دورها في المنطقة، إلا أنها تسعى دائما لمعاداة مصالح المغرب، والقفز على الملفات لتظهر بشكل أقوى”.

لكن النائب المغربي يرى أن “القضية هنا ليست بحاجة إلى إبراز أي زعامات، وأنها تستحق العمل على الحد من تدمير الشعب الليبي واستغلال موارده النفطية”.

على الناحية الأخرى، لم تختلف النظرة للدور المغربي، حيث يرى الخبير السياسي الجزائري الدكتور إسماعيل خلف الله، إن “السلطة الجزائرية تولي أهمية للملف الليبي بشكل كبير، وكانت هناك تصريحات هامة للسلطة خلال حصار مدينة طرابلس”.

وأضاف خلف الله  أن الجزائر لم تدعم طرف على حساب طرف آخر على عكس بعض الدول الأخرى”.

رغم إشاده بدور الجزائر في الأزمة الليبية، إلا أنه يرى أن استقبال الجزائر لطرفي النزاع في أسبوع واحد، وأن كافة التحركات الجزائرية لم تعجب المغرب، وقالت أن اتفاقية الصخيرات هي المرجع الأساسي لحل الأزمة.

لكن الخبير الجزائري يشير إلى أن الوجود الجزائري في الملف الليبي يجب ألا يزعج المغرب، بل كان يفترض أن ترحب به، خاصة أن الجزائر طالبت قبل انعقاد مؤتمر برلين حضور الدول المغربية.

القضية الليبية ليست الحلقة الأولى في الخلاف بين الجزائر والمغرب، حيث تظل قضية “جبهة البوليساريو” هي القضية الأساسية وصلب الخلاف الواقع منذ عشرات السنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: