السبت , سبتمبر 26 2020

العاشرة مساء : رسول سليم فليطاني

|العاشرة مساءاً| ظلام وكأس نبيذ والنجوم فوق رأسي تتلاشى أحرقت خمسة عشر سيكارة في نصف ساعة ولم اتأقلم مع هذا الخراب الذي في رأسي، عجزت عن حل مشكلة العيش في حمص بعيداً عنك بعيداً عن حياتي القديمة وذكرياتي وجدران غرفتي و سريري المحطّم وخزانتي المهشمة اشتقت لذلك الوحش القديم الذي كان يمر طيفه أمامي وأنا أكتب و اُدوّن سطوري المحبطة في أوراقي المشوّهة داخل غرفتي المحطمة أصبح لدي وحش آخر يطلب مني أن أكون صديقه لكنني أرفض فكرة خيانة صديقي القديم، أريد أن أطمئن عليه ..كيف حاله ؟ هل أصبح لديه صديقٌ اخر بديلاً عني، أم بقي على الوعد الذي تواعدناه منذ بداية صداقتنا، كما أنني اشتقت لملامح وجه “دارلين” لم أنسى خيبتها حين غادَرْت المدينة، إلى الآن لم أنسى غمازتها المتمركزة تحت عينها الجميلة، لم أنسى شعرها الذي يطير مع كل نسمةٍ رقيقة تشبه لمسة يدَها الناعمة، بوابة المدرسة حفَظت أشكالنا كل صباح، شوارع المدينة لم تنسى أحاديثنا التافهة، أرجوحة الحديقة لن تنسى صدى ضحكتها في الساعة العاشرة مساءاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: