الأربعاء , سبتمبر 30 2020

المثعنجريّة.. بقلم : بتول ابراهيم داؤد

أُباغتك وأُخبرك أنَّ ثوبي في غيابك قُدَّ من دُبرٍ!
عظام ترتجف ،، أكبحُ جماحَ رغائبي بقدرة ليّنة العمود الفقري ،، أبدّلُ مجاعتي إلى وليمة أتناول بها فُتات طُحلب عالق أسفل ذراعي ،، أحوّلُ عطشي إلى تحدي صمود منافساً بجلدي صبر أيوب
شتّان أيني أنا من صبر أيوب؟
أُريدك.
دونك ألوّح بيدي مودعاً الحريّة
دقت السّاعة
أصواتها تعالت فابتلعت تأوهات أنيني
آن ميقات استحضار بقاياكِ
أُمسك بيدي ،، أربّت على كتفي
ألملم شتاتي المتهاوي من هزيل جسدي قطعة قطعة لأركن كطفلٍ في الزاوية صفعتهُ والدتهُ بيدٍ من جليد!
بطش الأسود في عينيك سجني الأبديّ
الفراق لعبتك ،، سيّدتي قد كلّ متني
وقت طويل مضى منذ آخر رحلة رست فيها سفينتي على ميناء خدّك
أذكر أنّها عبثاً كانت تُطيل المكوث!
ماءٌ يمازج أهدابك دون الحاجة لشراء تذكرة أو جواز سفر
بحرٌ لا برّ فيه ولا قيود
محارٌ و مقلتيك
إنّها لصفقة عجيبة!
كيف للؤلؤ أن يقايض نفسه!
أشرعتي و شفاهك مطبقتان
الموج في حالةِ انصهار
لونٌ بمبيٌّ شهيٌّ بصمةً على جيد المجداف
لحظتذاك أعلنتُ انتمائي إليكِ
سلّمت هويتي البشريّة واستلمت أخرى زرقاويّة
أصبحتُ كائناً بحريّاً بحتاً
غوّاصاً لا يخشى الانتحار
المسألة لا تتعلق بالجرأة فقط!
بل بالثّمالة ،، الإدمان!
ريق المثعنجريّة نبيذي
مسكرتي خلجان تفاصيلك
أضغاث ذكريات عالقة في جيبي
منذ الرّحلة الأخيرة وأنا مرتدياً زيّ الغوّاص..!
متهيباً لإشارة من سبابةٍ
تحيي ذاك العشريني في جسدي
وتدفن شخصي العجوز الكهل في قاع يمك.
أغيثيني.

|بتول ابراهيم داؤد|

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: