الأحد , سبتمبر 27 2020

امنه ابو فنونه تكتب …. الفتاة البائسة

الفتاة البائسه
في يوم من الأيام كان هناك فتاة مغرورة جداً كانت تُحب المال أكثر من كل شئ ،وكانت لا تعيش دون مال ، الناس كانوا لا يحبونها لانها مغرورة ، لكن لا احد يعرف ما بداخلها لأن ما بداخلها عكس ظاهرها بكثير ، ولكن حتى هي لا تريد ان تعرف ان بداخلها فتاة طيبة ومتواضعة ، فهي كانت تعيش حياة سعيدة وتملك كل ما تتمناه لكن لم تكن تبدي اهتمام اتجاهُ عائلتها ، كانت تتصف بموهبة الرسم والكتابه وكانت تعزف لغيتار عندما تفرح وعندما تحزن .
لكن في يوم انقلب كل شئ ، لقد كانت ذاهبة مع أمها وأخوها بسيارة ليحضروا والدهم من المطار وفجأة أذ صدمتهم سيارة من الخلف أدت بسقوطهم إلى الوادي ، وعندما جاء الاسعاف وجدوا ان العائلة جميعها قد ماتت ، الا تلك الفتاة قد كانت على قيد الحياة لكنها لم تكن بخير بتاتاً وعندما وصلو الى المستشفى أرسلو الام والابن الى المشرحه والفتاة الى غرفة العمليات وبعد مرور اربع ساعات ،انتهت العملية لكن بخبر سيئ وهو أن الفتاة دخلت بغيبوبة ، ثم جاء والد الفتاة الى المستشفى مسرعاً دقات قلبه تكاد أن تسبقه، انهار الاب من رؤية زوجته وابنه في المشرحه ،ثم سأل عن ابنته وقالو أنها دخلت في غيبوبة لا احد يعلم متى سوف تستيقظ منها سوى الله ، وبعد عدة ايام إنهار الاب على عائلته ذهب الى المستشفى ليرى ابنته ، كاد قلبه أن يتقطع في كل نظره ينظرها الى ابنته ، وبعد مرور ثلاثة اشهر على عدم استيقاظ الفتاة، يأس والدها وقرر الانتحار لانه لم يعد يتحمل الم فراق عائلته ، فذهب الى البيت وأخرج المسدس واطلق على رأسه ، وفي ذلك الوقت كانت الفتاة قد استيقظت من تلك الغيبوبة وطلبت العودة الى المنزل وبدأت تصرخ بأنها تريد العودة للمنزل أخبر المستشفى خالة الفتاة بأن الفتاة تريد العودة للمنزل فأتت خالتها واخذتها وعند وصولهم لاحظت وجود عزاء داخل منزلهم ، فأسرعت للداخل وصرخت ماذا يوجد هنا لمن هذا العزاء ، فأجابوها بصوت خافت انه عزاء والدك لقد انتحر من شدة حزنه عليكِ وعلى امكِ واخاكِ قالت: على امي و اخي؟..ردت خالتها وقالت انتِ كنتِ في غيبوبة مدة ثلاثة اشهر وفي ذلك الحادث الذي حصل فقدنا امكِ واخاكِ ، انهارت الفتاة عند سماع خبر وفاة عائلتها جميعهم ،من شدة البكاء والحزن دخلت في اكتئاب فقد كانت تجلس في زاوية الغرفة وتعزف الغيتار حتى تتجرح رؤوس اصابعها جميعهم ، وفي يوم جاءت خالة الفتاة لمنزل العائلة وبدأت بتغطية اثاث المنزل لبيعه وبعد يومين بيع المنزل وبَقيت الفتاة دون عائلة ودون منزل ثم قالت لها خالتها : لا احد من اقاربك يريد ان تبقي معه هيا تعالي معي نعيش سويا.
بعد مرور خمس سنوات من استقرار الفتاة مع خالتها قررت الفتاة الذهاب لخارج البلد ، وبدأت بجمع ثيابها وذهبت باتجاه المطار ، فتبعها محامي وذلك المحامي يكون المحامي الخاص بوالدها وعند وصول الفتاه الى المطار اوقفها المحامي وقال لها انتظري ، التفتت الفتاة وقالت من انت قال لها انا المحامي الخاص بوالدك فوالدك قبل موته اوصاني بأخباركِ بأنه لديك ميراث منه ، لكن اذا ذهبتِ خارج البلاد فقد يكون بامكان خالتكِ اخذ كل ميراثك ، قالت له حسنا لا يهم لكن لماذا لم اكن اعلم بشأن ذلك الميراث ، قال لها ان خالتك قبل اربع سنوات جاءت الينا وهددتنا بأن لا نقول لكِ شيئ بشأن ذلك الميراث ، وقال لها صدقيني ان خالتك لم تكن تريدك بل كانت تريد ميراثك ، التزم الفتاة الصمت وعلامات الذهول على وجهها ،وتردد قائلة خالتي لم تفعل قال المحامي بانها يجب ان تذهب معه الى مكتبه لكي يحلو امر الميراث ،وبعد يوم أخذت ميراثها وذهبت لبيت خالتها ومعها نصف الميراث وضعته على طاولة ومعه رسالة ، تقول لن انسى انكِ اهتممت فقد لأجل المال أنما سوف اسامحكِ وها انا تركت لكِ نصف المبلغ وانا ذاهبه لخارج البلاد دون عودة اتمنى ان تعتني بنفسك دمتِ سالمة.
نعم هذه هي الفتاه التى كانت مغرورة جداً الذي لم يكن احد يحبها لقد تغيرت ، وذلك الكابوس الذي حصل بحياتها قد غيرها كثيراً فإن المواقف التي تواجه الانسان احيانا قد تكون قادره ع تغيره .

امنه ابو فنونه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: