الخميس , سبتمبر 24 2020

حسين شاكر  يكتب :أثر الكوبرا ( cobra effect)‏

ظهر المصطلح من خلال قصة حدثت فترة الاحتلال البريطاني للهند. عانت الحكومة البريطانية من زيادة أعداد ثعابين الكوبرا السامة في مدينة دلهي. لذلك عرضت الحكومة مكافأة (جائزة) لكل ثعبان كوبرا ميت. كانت هذه الإستراتيجية ناجحة في البداية وتم قتل أعداد كبيرة من الكوبرا من أجل المكافأة. في نهاية المطاف بدأ الناس بالمغامرة وتربية هذه الثعابين من أجل تحسين الدخل. وعندما أدركت الحكومة ذلك، ألغت برنامج المكافآت، مما جعل الثعابين بدون قيمة بالنسبة للمربيين فأطلقوها. ونتيجة لذلك تزايدت أعداد الكوبرا البرية. كان الحل واضح للمشكلة لكنه زادها سوءاً.
و يُطلق مُصطلح اثر الكوبرا على الحلول الاقتصادية او السياسية الفاشلة
الحلول الترقيعية التي لا تستند على دراسات عميقة ‘ وتكون بلا تخطيط مُسبق
والاهتمام بالجدوى الاقتصادية
بصفتها عبارة عن عملية جمع معلومات عن مشروع مقترح ومن ثم تحليلها لمعرفة إمكانية تنفيذه، وتقليل المخاطر وربحية المشروع. وبالتالى يجب معرفة مدى نجاح هذا المشروع أو خسارته مقارنة بالسوق المحلي واحتياجاته ومن ثم توقع قدرة الشركات على البقاء كشركة أعمال ربحية خلال فترة محدد من الزمن.
ويعد الإعداد الجيد للجدوى الاقتصادية من أهم خطوات نجاح المشاريع، فنجاح وفعالية المشاريع تعتمد بالمقام الأول على التخطيط السليم، كما يمثل التخطيط الدقيق الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها العائد المادي المتوقع من المشروع. ومن هنا برزت الحاجة إلى مايُعرف بالجدوى الاقتصادية.
كثير من حلولنا ومشاريعنا او حتى في ما يخص تفاصيل حياتنا اليومية هي ارتجالية ومكافحة الخطأ بخطأ أكبر
لذلك نرى تلكؤ في كثير من مفاصل الحياة الاقتصادية والسياسية والخدمية
الاحتكام الى الخبراء واهل الاختصاص ينتُج عنها حلول جذرية
الاحتكام الى القرارات الترقيعية والسريعة الارتجالية ينتج عنها خراب وبُنية هشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: