الإثنين , سبتمبر 28 2020

زهدي الشامي يكتب :تحدى الإنتخابات فى ظل القيود

مامن شك فى أن الانتخابات البرلمانية الوشيكة فى مصر ستجرى فى ظل قيود مشددة غير مسبوقة على الحياة السياسية والنشاط العام فى مصر بمجمله ، وتضييق متصاعد على الحريات . ويتوافق ذلك مع تصاعد الأزمة المعيشية للقطاع الأكبر من السكان، وامعان السلطة فى انتهاج سياسات غير شعبية تضرب بشدة حوالى ٩٠ مليون مصرى ،ولايستفيد منها سوى أقلية لا تزيد بأى حال عن ١٠ مليون .

وفى ظل ذلك خططت السلطة لإدخال نظام انتخاب غير ديموقراطى بالقوائم المطلقة لتمرير أعوانها من خلالها ، كما عبثت بالدوائر الانتخابية الفردية بشكل غير مسبوق بمضاعفة إعداد ناخبيها ،خاصة عندما يكون بالدوائر نواب معارضون لهم مواقف صد ممارساتها

أن كل هذه الممارسات وغيرها تؤشر لأن المجلس القادم سيكون أسوأ من سابقه ، و لايمكنه أن يمثل ولو بنسبة معقولة الاتجاهات والمصالح الشعبية المشروعة للشعب المصرى .

وللأسف فإن هذه الممارسات تنعكس سلبيا على المواطنين فى اتجاه الإحباط والعزوف عن المشاركة ، كما تنعكس كذلك على المرشحين المحتملين من أصحاب الفكر والمواقف ،الذين يرى معظمهم أنهم أقرب لمواجهة معركة حربية ، لا انتخابية ،إذا أرادوا الترشح . ومن هنا للأسف نجد احجاما كبيرا من مثل هؤلاء المرشحين الذين كان من المفترض أن تذخر بهم الساحة الانتخابية ،وسط كثرة من مرشحين لامواقف لهم .

ومن هنا فاننى أحيى اى مرشح من ذوى المبادئ وجد من الإصرار ما دفعه لمواصلة معركة التمثيل الحقيقى للشعب المصرى ،رغم تلك المصاعب الهائلة ، ومن بينهم هيثم الحريرى ، و احمد طنطاوى ، وطلعت خليل ، واللواء مصطفى كمال الدين حسين ، وغيرهم من نواب سجل الشرف الوطنى فى رفض سعودة تيران وصنافير المصرية ، ورفض التعديلات الدستورية ،ورفض سياسات الجباية التى أثقلت كاهل المواطنين . واتمنى ان أشاهد فى كل مكان بقدر الإمكان، بما فى ذلك موطنى دائرة دمنهور ، مثل هذه النوعية من مرشحى المبادئ والمواقف التى تقبل تحدى الترشح فى مناخ مثقل بالقيود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: