الخميس , أكتوبر 22 2020

قافيتي ورد بزي قنابل ………… شعر // محمود سنكري

( قافيتي ورد بزي قنابل )

ماذا أقول …. في زمن كفر المشاعر
فقد سُحق القلب تحت وقع الحوافر
ماذا أقول وقد هرب الحب مهزوماً
اغتيل قيس .. ذبحوا ليلى بنت عامر
دُمر القصيد وعلى الحرف دارت الدوائر
تزاحم الصِيْاحُ وكلّ ديكٍ أسموه شاعر
هزل الفكر..بيعت الأشعار مثل السجائر
فتعالي أكتبك على موج حقول القمح
و أرسمك عطر نورٍ على كل السنابل
حتى تحملك العصافير في كل صباح
لتقتات أولادها و ترتوي جميع الغدائر
تسبح الحروف في شراييني .. قدراً
إلى أين أهرب من دمي إلى أين أهاجر
و وجهك دائماً يخترع تاريخ الحدائق
يسحقني فأغدو في لحظة عرين محابر
وأكتبك دهشةً ببلاغة المطر بحبر الشجر
ببوح الإنسان الأول .. بلغة أول البلابل
فدعيني أقرأ كتاب يديك حرفاً حرفاً
و أعدّ الأصابع كما الصائغ يعدّ الجواهر
دعيني أكتبك ليصبح العالم بستان نخيل
أو قصيّدة نار و نور … موزونة الخمائل
دعيني أفجر بين شفتيك كل الشموس
وأخرج من عينيك أقماراً و زمزماً وبيادر
و أغير وجه القضاء و أُخضِّر لون القدر
أطرز بالحرف يديك .. طقوساً و شعائر
مهنتي معك أن تخضوضر الأرض عشقاً
أن أغنيكِ فرحاً … لكل الظباء و الآيائل
أن أبلل وجه القمر وأكتنف حرائق الشعر
مصيري أن أموت .. و أدفن فوق الدفاتر
مهنتي أن أقول مالا يقولون مالا يكفرون
في الشعر أنا محارب فإما مقتول أو قاتل
مهمّتي أن أنسف الدارج وما اعتاد الأوائل
لا شعر بلا تكسير ظلام … بلا حرائق نور
و ما أحلاه قصيد .. حطّم كلّ السلاسل
الشعر انتحار ..ما نفع الشعر إن لم نغامر؟
يلين البيان في يدي.. أروّضه و هو صاغر
تلاحقني كل الحروف ولعاً تسبقها الضمائر
لست أشكو قصيدة تلبسني في أساورها
في ضفائرها تحاصرني..سيلاً من مجامر
ماأروعه حرف أزهر وتسنبل فوق الخناجر
حرفي رصاص نور وقافيتي ورد بزيّ قنابل
بقلمي #محمود_سنكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: