السبت , أكتوبر 24 2020

رؤى الشاعر السوري عادل الحلبي

. . . . رؤى…..
……….!……..
بأمّ القلبِ
رأيتُ
قبطانَ السفينة
في لجّة الإبحار
يلهو
لم يكن من النوتيّةِ الأمجاد
حين ترنّح….. وانبطح…..

فاضت الجثث عن خواطر الموج
في لهفةٍ
واتسعت حدقة الرؤيا
واستطال المدى
في تجاعيد الجرح….

ظلّت القصائدُ معلّقةً
على أبجديةِ المصابيح المطفأة
تلوّحُ للعابرين
فوق حبال البوح…..

طائر الفينيق الاملس
يتململُ عند كومةٍ منسيّة
من الزهور البرّيّة
يُصلِحُ من قامة العشب
التي خلّفها
المطرُ الأخرس…..

بأمّ القلب سمعت
صرخةَ الولادة البِكر
تمرقُ من ثقوب عمرنا المتآكل
بالخطيئة المزمنة….
وعلى خاصرة الصباح
استفاقت شعلةٌ صاخبة
تضيء فمَ الوقت
وتهمسُ للعابرين
الذين امتلأت
قبضاتهم من بذور القمح…

رأيت بأم العين
على قارعة الظلم
في مدن الملح
طفلةً تأكل من فتات الرغيف الاسمر
الموشّى ببياض البحر…
عيناها غائرتان
كأحزان البنفسج
تضاحكان الفراش المتراقص
في غواية الحلم
فوق رموش الروابي….

رأيت القمر يبحث
عن عيون شاميّةٍ
بلون البازلت
يرسمُ انحناءَة الصهيل
في قوافي القصيدة البِكر
والشمس تصفع خدّ البحر الصامت
بشالها الذهبي
كي ينهضَ للعناق
بعد طول الفراق
والنّاي الراقصة كارتجاف القلوب
تفضح آخر بحّةٍ في لهاة العتمة
بعد ان خبا زيت المصابيح السمر…

كلها كانت رؤى
كما رأيتها
اشعلها القلب بألوانه
في محرابه النازف
كقوس قزح……

هذا وطني
معفّرٌ بالصهيل الباهت
يلبس ثوب القيامة
تناهى الى مسمعي
كبعض أغاني
الفرح……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: