الأربعاء , أكتوبر 21 2020

الاديبة سهام الغباري تكتب .. نص مفقود

نص مفقود .
……………..

تقول صاحبته
رأيته خاشعا من خجله في صحف قديمة
يتكلم عن الطفولة عن ضعفه في صحته
وقال…
.. قد كان مدلل أمه التي مررت عمرها وهي تنظر اليه بانتباه ..
كانت تخاف عليه
من حرارة الصيف و برد الشتاء كانت تتفقد أنفاسه أخر الليل
خوفا عليه من الثبات
كانت متبورة في الإنشغال به ..
وكانت تفضله بزاوية خاصة بقلبها حرصا ان لا ينتبه أحدا من أخوته في دلاله الزائد …
فكان في نظر أمه عصفورا لا يكبر
فما كانت تريد أن تصدق بأنه ودع رف العصافير منذ زمن بعيد وها هو الأن أصبح في رف الصقور
أصبح صقرا
في العلم والأدب ورجلا في القيم والمبادئ
اصبح استاذا في الحب…
أصبح اكاديميا في قلبي ويلفت إنتباهي دون قصد وأنتبه إليه دون أن يراني
أرسمه بين مزهريات الورد التي
على وسادتي
أدخله مدخل صدق
حتى أنام بين ضلوعه الدافئة…
الحزن الذي في عينيه يحييني
ويشبهني

ألمس جماله
في كل صباح
أزين بملامحه طاولتي
مع فنجان القهوة وصوت فيروز
أصفن به ساعة كاملة أتأمله
بأن يكون نصي المفقود

وعندما قرأت رفوف ذكرياته وأحلامه
وصلت إليه دون قصد حتى اصبح قصيدتي الخاصة ..
رحت أبحث عنه من عرض صوره على الأصدقاء
رفضوا بالإجابة
عنه …
لا أعلم لماذا هل للغيرة أم للحيرة
.. التي تثبت فضولهم عن السبب
ولا أستطيع الأفصاح عنه أكثر
سوى أن أقول اهلا بك
يا نصي المفقود
هل أطلبك للنجدة أم للنجاة في خواطري التي تبحث عنك منذ قرن وأكثر

أهلا بك في رحاب قلبي في سكون ليلي في فرحة همسي اهلا بك ياقرة عيني اهلابك
طيرا ينقر على تضاريسي
وتفاصيلي
اهلا بك
اهلا بك
الكاتبة سهام الغباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: