السبت , أكتوبر 24 2020

الشاعرة دعاء موسى تكتب : في الطريق

التقطُ سليفي في (السناب جات)
أضعهُ على لوح القصةِ في مواقع التواصل
يأخذ هاتفي بالاهتزاز
اشعارات واحدة تلو الأخرى
سيلُ مشاعرٍ
اطراءات لا مفرَ من قراءتها
أحدهم يذم كُبر أنفي
والأخر يمدح ملامحي الطفولية
صفق لي احدهم
لم أسير بوجهي لصالونات التجميل
أو لعب القمار على فؤاد احدهم
كتبَ الأخر ” ممكن طلب ”
ظننتهُ يود طرح اسئلة ملونة بالأدب
كونهُ شاعرٌ يمزقُ ثياب النساء بشعرهِ
لبرهة يفاجئني بجملة ” أن ادبب لساني وافوته فيها
واداعبها ”
قاصدا رصعة الحنك التي يحبها الكثير إلا أنا
أرفضُ وأُعلقُ وجهي أمام مرآة ابي
يتعرى وجهه
وكأن النساءَ خلقنّ ليضعَ أسنانَ قصيدتهِ في رحم الشرف
شاعرٌ من طراز ٢٠٢٠

ترسلُ لي صديقتي (سكرين شوت)
أضحكُ و أضحكُ كثيرا
إلاّ إنني أعلمُ زيفَ الضحكة
تروي لي ما حصل ليلة امس مع زوجها
ومن ثم تلوك الحديث وتطعمه
بفلانة و فلانة و زوج فلانة وووو
احاديثٌ تافهةٌ
يتسربُ المللُ
أهربُ وأهربُ …
……………..
……………………
اركبُ الحافلةَ بجنب عجوزٍ مبذرة الكلام
افتح هاتفي
أقرا في كتاب الشعر الالكتروني
محاولة قتل الوقت
تضعُ رأسها في هاتفي
محاولة إكتشاف هدوئي
تقاطعُ افكاري و تسألني
هل انتِ طالبة ، متزوجة ، عنوان سكني
هل وهل ….
تسردُ حكاية ابن أخيها الطبيب
و حال ابنيها ذو الشهادة العُليا
و المهندس
وزوج بنتها سيء الخُلق
ووووووو …
محاولة للهرب أنزلُ في اقرب طريق
تطلب مني رقم هاتف والدتي
لتعيد تدوير زواج الصالونات
هكذا يأكل الطريق الوقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: