الإثنين , أكتوبر 19 2020

هامش الخبز المغشوش الاديب رافد علي

هامش الخبز المغشوش.

الخبز المغشوش يسرق اغاني الصباح و يضحك علي ذقون الافواه الجائعة في كنف الاوطان الخليعة. ليس التململ في تعاطي الشئون ما يبني صبحا في أحضان الانعتاق. يدخن سيجارة الكيف و يثرثر السياسة داك المارق في غياهب الغلب محتسيا اثقال حضارة مرتبكة لازالت تواضب علي الإجترار و تتنزه ايامها علي شواطئ الدم المهدور بخرابيط الدين و خزعبلات التنظير الضفدعي ل”عقل مستقيل” يناجي التقاعد علي مدي التسابيح. الخبز المغشوش ايتها الفيافي، المرارة فيه من عبق الحب المفقود علي مضض بمياعة تقمصات الذكور لادوار الخلاعة في السياسة و شيطنة الاحوال تحت سماء زرقاء باذخة في نشوة عقد مسيار. كل صباح اغمس كسرة من رغيفي الهزيل في زيت زيتون يحلف بانه ليس نفطاً وان قرطاج كانت مربط فرس هنيبال التي لم تصهل حين ثورة العبيد، فالنفظ اضحي بخسا في زفرات دجاجة تستلطف سكين الجزار رافعاً ترانيم ساطوره المبجل قبل فك ارتباط الروح من سجون رق عبد للخبز البليد يتمترس في عبادة ” الواوا”، ويترجل في صباحات مكررة وظهيرة ترمق في كهوف كاليفورنيا لتلوح عبر قارورة بوردو ترطن بالانجليزية كلما تبرجت الدقيقة في اقداح ما بعد الحداثة. ايها “الخبز الحافي” الم يكتبك ريفي تمرد في اصقاع اللحظة ليكشف هشاشة الحال لفخامة امة ترصع صمتها في صلاوات فارغة النبض من قلة الموت!. ايتها الهتافات علي قرص الشمس يناديك الشوق الطامئ لعتبات الرجاء والروح تتلكأ علي ضفاف تستهويك، وتتلحف علم وطن في كبرياء يرفع الابتهال في خيوط النور المتسللة عبر ثقب ابواب النهار الباذخة علي أكفٍ تحترق بوهجك الطازج بالمعلقات رافعاً الاستفهام امام كل النعوت في مفردة الخبز، فتدوي في تجليات احباطات الربيعيات أن وأد الحلم في كأس المرار يحرق الفؤاد المترجي في مسارب اللهفة ؛ و أن صهرير الاماني لا يعطب في عالم الملائكة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: