الإثنين , أكتوبر 19 2020

ميرنا أحمد تكتُب عن: قيمة العمل و أثره على المُجتمع

بلا شك فإن العمل يُعد أحد أهم الركائز الأساسيّة في حياة الفرد و الذى ينعكسّ أثره على المجتمع ككلّ فكلّما كان أفراد المجتمع عاملين كانوا أكثر سعادةً و إنجازًا و رفاهيةً و العكس صحيح فالدول التى تتفشّى فيها البطالة  ويكثُر عدد العاطلين عن العمل فيها تتفاقم الديون و تزيد الأعباء على الميزانيّة العامّة و تنتشر الجرائم و السرقات و تتفشّى الرذيلة بين أفراد المجتمع و خاصّة الشباب العاطلين عن العمل العَمل …
و تتعددّ أشكال العمل التي يقوم بها الفرد و منها العمل الحِرفى الذي يتطلّب المهارة و التدريب إضافةً إلى الفنّ و الإبداع في إنجاز العمل إلى جانب المقدرة الجسديّة على القيام به كالخياطة و التطريز و النجارة و الحِدادة و غيرها باستخدام الأدوات  والآلات الحديثة أو بالعمل اليدوى و العمل الفنى الذى يتطلّب من الفرد مقدرةً جسديّةً فى جانبٍ ما إضافة إلى الإلهام و الإبداع فى تنفيذ هذا العَمل كالتأليف القصصى و الموسيقى و المسرحى و الرسم بكافة مجالاته و التصوير و التمثيل و الغناء و غيرها و العمل الوظيفى أى العمل الذى يحصل عليه الفرد نتيجة انضمامه إلى مؤسساتٍ و شركاتٍ حكوميّةٍ أو خاصّةٍ لتنفيذ مهام لتلك المؤسسات و الشركات بناءً على الاختصاص الذى يتمتّع به الفرد كالطب و الهندسة و الصيدلة و الاقتصاد و التعليم و العمل التطوعى و الإنسانى أى الإنضمام إلى مجموعاتٍ أو مؤسساتٍ تهدف إلى تقديم المُساعدة و الخدمة للمحتاجين من أفراد المُجتمع أو تساهم فى تطوير خدمات المجتمع المحلى دون أجرٍ على أغلب الحالات …
و قد أكدّت جميع الديانات السماويّة و الأعراف والعادات الحسنة بين الناس على ضرورة العمل و أنّ يكون الفرد نافعاً لنفسه ومجتمعه لما للعمل من أهميّةٍ ومكانةٍ سامية فالعمل يوفر للفرد مصدر دخلّ رئيسى أو جُزئى بحسب نوع العَمل للفرد و من يعول من أفراد أسرته بما يكفى حاجتهم اليوميّة من الطعام  والشراب و اللباس و المسكن الكريم كما يحقق للفرد ما يصبو إليه من الرفاهية و المقدرة على شراء كافة ما تحتاجه النفس البشريّة من كماليات الحياة و بالعمل يستطيع الفرد التقدم فى المجال العملى الخاصّ به و تحقيق الخبرات ممّا يدفع بالفرد إلى مراتب عليا فى سلم النجاح وتحقيق دخل مادى أفضل و مناصب أعلى و تحقيق الذات و إشباع رغبة الفرد فى النجاح و تقديم كل ما هو مُفيدٌ للمجتمع و لمكان العَمل الذى ينتمى إليه علاوة أن العَمل يزيد من رفاهية المُجتمع و تقدمه و اكتفائه ذاتيًّا  والقضاء على الفقر و البطالة و بالتالي انخفاضٌ كبيرٌ في مُعدّلات الفقر و الجريمة فى المجتمع و يعمل على تحسين اقتصاد الدولة و الحفاظ على كرامة الإنسان من الامتهان .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: