الجمعة , أكتوبر 23 2020

حارقٌ…….شعر رحمة بنمدربل

سارقٌ ذلك النزق المُستفيق في حفرة الوطن الحزين
ساقي تُوجعني دائماً بينما ليس هنالك طريق
هل مشيتُ إلى حتفي بلى كُنته أنا حتفي
أنا خوفي و القائمة الطوييلة …
في قلب أمي تركتُ حسرة
يالها من قُدرة …
خارقٌ يمشي بلا رجلين إلى موته الأزرق
جمعتُ كلّ الصّور التي لديّ عن نفسي و أحرقتُها موجاً
مليونان، ثلاثة ملايين أربعة إلخ إلخ
جمعتُها من حرثِ الذّل في ظهري
من مهنة الحمّال، كنتُ أحمل وطني طوعاً وكرهاً
أحمله حتى تكسّرت ضلوع صبري و الأماني
هاهنا حلمٌ في الأصل كان حقاً …
كان حقّي أن يكون لي ابن يناديني بابا
و صبيةٌ دعجاء ترقدُ في حضني بشوق
و أربعةُ جدرانٍ وسيعة مهما ضاقتْ
حارقٌ … لم تعُدْ تعنيني الحدود
من سيكره منّا أرض الجدود ؟
حارقٌ نفسي بزرقة بحرنا الذي لا مهرب منه
هاذي القواربُ ليس للنجاة
هاذي الحياة لا تبغي الحياة
لا تبكي أمي إنّي اخترتُ موتاً شيقاً
إنّي تطهرت بملحٍ أجاجٍ مُزَرْقاً كلّ الخطايا
حارقٌ، بل مارقٌ، بل عاشقٌ قُتلتْ شهقاته الأخيرة
ما ذنب ذنبي ؟
آه يا الهي حارقٌ موتي تأكد
وجعي تمدّد
إنّي حرقتُ الماضي حنيناً
إنّي بكيتُ كلّ هذا البحر …
إنّي استراحتْ روحي الحرّة المجنونة بالهوى
حارقٌ … “حرّاق ”
في البحر قبري …
في البحر عُمري
لله أمري …!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: