الأربعاء , أكتوبر 21 2020

زهدي الشامي يكتب :الفرص الضائعة، والسير عكس المطلوب

عندما حدثت دعوة التظاهر منذ عام وأثارت من القلق ما أثارت ، قال البعض بس تعدى وسيكون فيه تغيير بعدها . وسألونى وقتها فى بى بى سى حول هذا التغيير هل هو متوقع ، فقلت لا أدرى ولا أمتلك الإجابة . وبعدها بأيام شهدنا تمثيلية فى مجلس النواب حول ضرورة التغيير ، وأن نكف عن اتهام كل صاحب رأى معارض أو مختلف بالخيانة ، وأننا أصبحنا وكأننا فى عجانة. ومضت الأيام ولم يحدث أى تقدم للأمام ، بل عدنا للخلف بتعديلات دستورية يشوبها البطلان ومجلس شيوخ لا لزوم له من أجل المحاسيب ، وقوانين انتخابات مقتبسة من النظم الفاشية لتمرير الأعوان ، ولم يفرج عن سجناء الرأى ، بل أضيفت لهم اعداد جديدة ، وفرضت مزيد من إجراءات الجباية على الشعب . وعندما جاء وباء كورونا ، كانت الفرصة الثانية للتغيير لو كانت هناك إرادة ، وكتب الخبراء والفاهمون حول ضرورة تعديل الأولويات للصحة والتعليم والتنمية للشعب ووقف البذخ على العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة وغيرها ، ولكن لا استجابة . الأمور تسير كما هى وفى عكس الإتجاه أيضا ولمزيد من الإجراءات التعسفية ضد المواطنين آخرها إزالة بيوتهم التى يعيشون فيها . النظام الحاكم لا يملك القدرة على التغيير أو تعديل أو تصويب سياساته ولو بالحد الأدنى . نتيجة التعنت والتعسف والامتناع عن الاستجابة لضرورات الواقع والإصرار على نهج القوة الغاشمة مع الشعب هى ارتفاع درجة الحرارة الاجتماعية لدرجة الحمى ، وبروز الاحتجاجات بشكل واسع مرة أخرى للسطح ، هى ما نراه اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: